نستعين ) فإن معناه لا نعبد إلا إياك ، ولا نستعين الا بك ، ولابد من الحكم بأن المعبود غير فاعل العبادة وموجدها ، وإلا كان المعبود هو العابد ، كما هو معنى مذهب اخوان الجبرية . وخلاصة كلام أهل وحدة الوجود من الصوفية ، ثم إن الاستعانة به هل تصح أن تكون على فعله ، فيكون معنى الآية نستعين بك على فعلك ، وما حاجتنا إلى هذه الاستعانة على هذا المذهب ، وهل فعله وأثره تعالى مما يستعين العبد عليه ، أم هل يصح مثل هذا لغة أو عقلا . انتهى فائدة ناظر أبو الهذيل أشعريا فقال : هل ثم موجود غير الله وغير ما خلق ؟ فقال الأشعري : لا ، قال أبو الهذيل : فبماذا يعذب الله الكفار ، لأنه الله ، أو لأنه خلق ؟ فانقطع الأشعري ، فقال النظام : قل : لأنهم اكتسبوا المعاصي ، فقال الأشعري : كذلك ، فقال أبو الهذيل : هل الكسب شئ غير الله وغير ما خلق ؟ فقال : لا ، فقال له : فلم سخط على العصاة ، لأنه الله ، أو لأنه خلق فانقطع . وقوله تعالى : ( لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين إن نشأ ننزل