responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التحفة العسجدية نویسنده : الإمام يحيى بن الحسين    جلد : 1  صفحه : 85


أنهم ما افتروا ، لان ذلك خلقه ، وهو مريد له تعالى .
وقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا ) [1] ولابد في الأذية وابراء من التغاير ، وعلى الجبر هما واحد ، لأنهما خلقه ، وارادته ، لكن يقال : فلم نهى المؤمنين ، وذم قوم موسى ؟ .
وقوله تعالى : ( والذين سعوا في آياتنا معاجزين ) [2] وعلى الجبر انه المعاجز لنفسه ، لأنه خلقه ، ولاوجه للذم على الجبر .
وقوله تعالى : ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ) [3] فأخبر أنه لا يعاقب على الاكراه .
فلو كانت المعاصي خلق الله لما عاقب عليها لعدم الاختيار .
وقوله تعالى : ( والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم ) [4] فلو كان سبحانه خلق المحاجة هذه لما توعدهم على ذلك وذمهم ، وكان المعنى : حجتي داحضة ، وذلك خطل من القول .
وقوله تعالى : ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله ) [5] وعلى الجبر يكون المعنى أريد مد لأطفئ نوري ، وأنا أأبي ذلك ، ويكون هو المطفئ والآبي ، ولاوجه حينئذ للذم ، وهذا غير معقول .


1 سباء ( 69 ) . 2 الحج ( 51 ) . 3 النحل ( 16 ) . 4 الشورى ( 16 ) . 5 التوبة ( 32 ) .

85

نام کتاب : التحفة العسجدية نویسنده : الإمام يحيى بن الحسين    جلد : 1  صفحه : 85
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست