الذي يَشْرَع فيه الناس عامّة . والشِّرْعة والشريعة في كلام العرب : مَشْرَعةُ الماء ، وهي موْرِد الشاربة التي يَشْرَعُها الناس فيشربون منها ويستقون [1] . ومن هذا فسّر قوله تعالى : ( لكلِّ جَعَلنا مِنْكُم شِرْعةً ومنهاجاً ) [2] .
أي سبيلاً واضحاً غير شريعة صاحبه وطريقته [3] . وفي الخبر : « كانت الأبواب شارِعة إلى المسجد » أي مفتوحة إليه . يقال : شرعتُ الباب إلى الطريق ، أي : أنفذته إليه .
والشِّرَاع : الوتَرُ ما دام مشدوداً على القوْس . وما فوق خشبة كالمُلاءة الواسعةِ تُصَفِّقه الريحُ فيمضي بالسفينة ، ويُسمّى عُنُق البعير شِراعاً . تشبيهاً به . والشِّرَع : أوتار العود [4] .
ومنه الخبر : « إنّي أُحبّ الجمال حتّى في شِرْعَ نَعْلي » .
أي شِراكها ، تشبيه بالشِّرْع ، وهو وتَرُ العود ، لأنّه ممتدٌّ على وجه النَّعْل كامتداد الوتَرِ على العود . والشِّرعةُ أخصّ منه ، وجمعها شِرَع [5] . وباعتبار الامتداد قال عليّ ( عليه السلام ) عمّن همّ باللحاق بالخوارج : « أما لو أُشْرِعَت الأَسِنَّةُ إليهم » [6] . من قولهم : أشرع القوم الرماح للطعن ، إذا هم صوّبوها [7] .
وشَرْعُك هذا : أي حسبُك ، وأشرعني : أحسبني [1] . ومنه حديث عليّ ( عليه السلام ) : « شرعك ما بلّغك المحلاّ » أبي حسبك وكافيك ما أوصلك إلى الغرض المطلوب [2] .
[ شرف ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « فأمّا أنا - فوالله - دون أن أُعطي ذلك ضربٌ بالمَشْرَفيّة تطير منه فَرَاشُ الهَامِ ، وتطيحُ السواعدُ والأقدامُ » [3] .
المشرفيّة : السيوف المشرَفيّة ، منسوبة إلى المشارِف . قُرى من أرض اليمن ، وقيل : من أرضَ العرب تدنو من الريف ، يقال : سيف مَشرَفيّ ، ولا يقال : مَشارِفيّ لأنّ الجمع لا يُنسب إليه إذا كان على هذا الوزن [4] .
