تُحيي العُرَّة وتُميت الغُرَّة » [1] .
المشارة : مفاعلة من الشرّ ، وهو ضدّ الخير . ورجل شرّير : كثير الشرِّ . وزعم بعض أهل اللغة أنَّ الشرَّ يُجمع شرُوراً [2] . والمراد في الحديث أنّ مشارة الناس تظهر المعايب وتخفي المناقب ، لأنّ المُهاتر المشاغب لا يقدر لمخاصمه على مثلبة إلاّ بحثها ، ولا يجد له منقبة إلاّ دفنها ، فكأنّه يميت محاسنه ويحيي مساويه . وجعل ( صلى الله عليه وآله ) الغرّة في مكان المنقبة لتجمّل الإنسان بنشرها ، وجعل العُرّة في مكان المثلبة لتهجّن الإنسان بكشفها [3] .
ورجل شرّ أي ذو شرٍّ ، وقوم أشرار ، وهذا شرٌّ من ذاك ، والأصل أشرُّ بالألف ، على أفعل ، واستعمال الأصل لغة لبني عامر .
وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « والشرّ ليس إليك » نفى عنه الظلم والفساد ، لأنّ أفعاله تعالى صادرة عن حكمة بالغة ، والموجودات كلّها ملكه فهو يفعل في ملكه ما يشاء فلا يوجد في فعله ظلم ولا فساد . والشَّرار : ما تطاير من النار ، الواحدة شرارة ، والشّرَر مثله [4] . وسُمّيت بذلك لاعتقاد الشرّ فيه ، وقد أشررته نسبته إلى الشرِّ . وقيل : أشررتُ كذا : أظهرته ، واحتُجّ بقول الشاعر :
إذا قيل أيُّ الناس شَرُّ قبيلة * أشرَّت كليبٌ بالأكفِّ الأصابعا [1] وجاء في حديث فاطمة ( عليها السلام ) : « وشرّ ما منه اغتصبتم » [2] .
[ شرع ] في حديث الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن بول الصّبي ، قال : « تصبّ عليه الماء ، وإنْ كان قد أكل فاغسله غسلاً ، والغلام والجارية في ذلك شرْع سواء » [3] .
شرع سواء : يقال : نحن في هذا شرَعٌ سواءٌ ، وشَرْع واحد ، أي : سواء لا يفوق بعضنا بعضاً ، يُحرّك ويُسكَّن ، والجمع والتثنية والمذكّر والمؤنّث فيه سواء [4] . كأنّه من عَطْف البيان ، لأنّ الشَّرْع هو السواء [5] . والشريعة والشرْعةُ : ما شرَع الله لعباده من أمر الدين ، كأنّه مأخوذ من الشارع : الطريق الأعظم
