[ شرط ] في حديث حَبابة الوالبية قالت : « رأيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في شرطة الخميس ومعه درّة لها سبابتان يضرب بها بياعي الجرّي والمار ما هي والزمار » [1] .
شرطة الخميس : يقال : أشرط فلان نفسه لكذا وكذا : أعلمها له وأعدّها ، ومنه سُمّي الشُرط لأنّهم جعلوا لأنفسهم علامة يُعرفون بها ، الواحد شُرَطة وشُرَطِيٌّ [2] .
وسُمّى أصحاب عليّ ( عليه السلام ) شرطة الخميس لأنّه قال لهم : « تَشرّطوا فأنا أشارطكم على الجنّة ، ولستُ أشارطكم على ذهب ولا فضّة » [3] . والخميس : الجيش ، وسُمّي بذلك لأنّه خمس فرق : المقدّمة والقلب والميمنة والميسرة والساقة . وقيل : سُمّي خميساً لأنّه تُخمّس فيه الغنائم [4] . وكان عددهم ستة آلاف رجل من أنصاره ( عليه السلام ) [5] . قال لهم : إنّ قوماً من قبلكم من تشارطوا بينهم ، فما مات أحد منهم حتى كان نبيّ قومه أو نبي قريته ، أو بني نفسه ، وأنّكم لبمنزلتهم غير أنّكم لستم بأنبياء [6] . والدِّرَّة ، بالكسر : درّة السلطان التي يضرب بها ، عربية معروفة [7] . وسبابتان : أي طرفان [8] . والشرطُ : كلُّ حكم معلوم يتعلّق بأمر يقع بوقوعه ، وذلك الأمر كالعلامة له ( 9 ) .
وجمع الشّرْط شروط مثل فَلْس وفلوس . والشرَط بفتحتين : العلامة ، والجمع أشراط مثل سبب وأسباب ، ومنه أشراط الساعة [1] .
والشَرَط : رديء المال من الإبل والغنم ، والجمع أشراط [2] . قيل : ومنه سُمّي الشُرَط لكونهم أراذل الناس ، فأشراط الإبل أراذلها ( 3 ) .
وفيهم جاء حديث عليّ ( عليه السلام ) : « إنّ داوود ( عليه السلام ) قام في مثل هذه الساعة من الليل فقال : إنّها لسَاعةٌ لا يدعو فيها عَبْد إلاّ استُجيب له . إلاّ أن يكون عشّاراً أو عَريفاً أو شُرْطِيّاً » ( 4 ) .
[ شرر ] وفي الحديث : « إيّاكم والمُشارّة فإنّها
