تبصرة واستبصار لمن أراد حسن الاختيار إذا شئت أن تختر لنفسك مذهبا * ينجيك يوم الحشر من لهب النّار فدع عنك قول الشافعي ومالك * وأحمد والمرويّ عن كعب أحبار ووال أناسا قولهم وحديثهم * روى جدّنا عن جبرئيل عن الباري ولقد أجاد من قال :
إذا كان كلّ الناس سبعين فرقة * ونيفا كما قد جاء في واضح النقل ولم يك منهم ناجيا غير فرقة * فما ذا ترى يا ذا البصيرة والعقل أفي الفرقة النّاجين آل محمد * أم الفرقة الهلَّاك أيّهما قل لي رضيت عليّا لي إماما وسيّدا * وأنت من الباقين في سائر الحلّ اعلم أنّ جميع الفرق المتقدّمة من المسلمين روى عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم باختلاف النقلة وتشابه العبارة أنّه قال : ستفترق أمّتي على ثلاثة وسبعين فرقة ، فرقة منها ناجية ، والباقي في النار .
ففي أمالي الطوسي عن مولينا أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال لرأس اليهود : على كم افترقتم ؟ فقال : على كذا وكذا فرقة ، فقال عليّ عليه السّلام كذبت .
ثمّ أقبل على الناس وقال : واللَّه لو ثنيت لي الوسادة لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل القرآن بقرآنهم ، افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة سبعون منها في النار ، وواحدة منها في الجنّة ، وهي الَّتي اتّبعت يوشع بن نون ، وافترقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة ، إحدى وسبعون في النار ، وواحدة منها في الجنّة وهي التي اتّبعت شمعون وصيّ عيسى عليه السّلام ، وتفترق