وقال الصادق عليه السّلام : إنّما هي المدحة ، ثمّ الثناء ، ثمّ الإقرار بالذنب ، ثمّ المسألة « 1 » .
وقال لعثمان بن المغيرة : إذا أردت أن تدعو فمجّد اللَّه عزّ وجلّ ، واحمده ، وسبّحه ، وهلَّله ، وأثن عليه ، وصلّ على محمّد النبي وآله ، ثمّ صل تعط « 2 » .
وقال عليه السّلام لعيص : إذا طلب أحدكم الحاجة فليثن على ربّه ، وليحمده ، وليمجّده ، فإنّ الرّجل إذا طلب الحاجة من السلطان هيّأ له من الكلام أحسن ما يقدر عليه ، فإذا طلبتم الحاجة فمجّدوا اللَّه العزيز الجبّار ، وامدحوه ، واثنوا عليه . . .
إلى أن قال عليه السّلام : إنّ رجلا دخل المسجد ، فصلَّى ركعتين ، ثمّ سأل اللَّه عزّ وجلّ ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أعجل العبد ربّه ، وجاء آخر فصلَّى ركعتين ، ثمّ أثنى على اللَّه عزّ وجلّ ، وصلَّى على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : سل تعط « 3 » إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة .
ومنها : التعميم في الدعاء فإنّه أقرب له إلى الإجابة كما في النبوي « 4 » ، ولذا عدل في الضمير المتصل بالفعل من المفرد إلى الجمع تعميما للدعاء وتوسّلا إلى الإجابة ، مضافا إلى الوجوه المتقدّمة في العدول في « نعبد ونستعين » .
مع أنّه قد ورد أنه سبحانه أوحى إلى بعض أنبيائه عليهم السّلام : ادعني بلسان لم تعصني به ، فقال : يا ربّ كيف أدعوك بلسان لم أعصك به ، وما هو إلَّا لسان واحد ولم أزل أعصيك به ؟ فقال اللَّه سبحانه : ادعني بلسان غيرك فإنّك لم تعصني به « 5 » .