اهدنا الصراط المستقيم
القراءة
* ( اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ) * ( وصل ) وحيث إنّه سبحانه علَّمنا بعد تمجيده وثنائه ودعائه بأحسن صفاته وأعظم أسمائه أن نقرّ له بالعبوديّة ، ونطلب منه المعونة اعترافا له بمراتب التوحيد ، وعروجا على معارج التحميد والتمجيد أراد أن يقرن الإجابة بالسؤال والجود بالإفضال والجمال بالجلال ، تحقيقا للتحقق بحقيقة العبوديّة الَّتي كنهها الربوبيّة ، وتنبيها على أنّ تمام العناية هو الاستقامة في مرتبة الولاية ، فجمع بين السؤال والإجابة ، إنجازا للوعد وتعليما للعبد ، فاستجاب طلب طالب المعونة ، بأن وفّقه لطلب الهداية ، وعبر بالصراط المستقيم من مقام الولاية ، تنبيها على أنّ النهاية معيار البداية ، فقال في أوّل النصف الذي لعبده ، ولعبدي ما سأل ، أي الولي المطلق ، أو الداعي ، أو الأوّل الأوّل ، والثاني الثاني : * ( اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ) * تفصيلا للتوحيد بعد الإجمال ، وتنبيها على أنّ الوليّ المطلق صلوات اللَّه عليه وآله مظهر أشعّة أنوار الجلال والجمال ، فإنّهم عليهم السّلام مقاماته ، وعلاماته الَّتي لا تعليل لها في كلّ مكان يعرفه بهم من عرفه ، كما في الدعاء المهدويّة الرجبيّة عليه وعلى آبائه آلاف الثناء والتحيّة .القراءة اختلفوا في قراءة الصراط كيف وقع في القرآن أعني معرّفا باللام ، أو غير