فلا إشكال في ضعف القول بتأخيره بعد استقرار المذهب منا ومن العامة على خلافه « 1 » ، مضافا إلى ما قيل : من أن المقصود من الاستعاذة نفي وسوسة الشيطان عند القراءة ، قال اللَّه تعالى :
* ( وما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِه فَيَنْسَخُ اللَّه ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ) * « 2 » .
ولذا أمر اللَّه تعالى بتقديمها .
بل ولا في ضعف ما حكاه الرازي قولا ثالثا ، وهو قراءتها قبل القراءة للخبر ، وبعدها للقرآن جمعا بين الدليلين حسب الإمكان « 3 » ، إذ فيه المنع من التعارض ، والأخبار للبيان ، وحسن الاحتياط ممنوع في مثل المقام بعد وضوح الحكم ، بل قد يؤدّي إلى التشريع لو قصد المشروعية .
محل الاستعاذة في الصلاة كما أنه لا إشكال في أنه في خصوص الصلاة يتعوذ في أول ركعة منها خاصة ، ثم لا يتعوذ في كل ركعة .