responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 3  صفحه : 411


الروحانية والجسمانية وهذه الإطلاقات وإن كانت جارية في العالم ، فلا يستوعب جميع المخلوق على بعض الوجوه ، إلا أن العالمين يستوعب جميع الأفراد من جميع الأجناس ، وبالجملة جميع ما سوى اللَّه بالشمول الجمعي أو المجموعي أو الأفرادي ، فيحمل عليه ما لم يقم قرينة على خلافه ، فلا يصغي حينئذ إلى ما ربما يقال : من أن العالمين أيضا له إطلاقات فيطلق على الإنس والجن كقوله * ( لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً ) * « 1 » وعلى الإنس كقوله : * ( بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ ) * « 2 » وعلى أهل الكتاب كقوله : * ( ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّه غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) * ، على خصوص المؤمنين كقوله : * ( ولكِنَّ اللَّه ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ ) * ، وعلى المنافقين : * ( أَولَيْسَ اللَّه بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ ) * ، وعلى أهل كل قرن من القرون : * ( وأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ) * ، وعلى مجموع السماوات والأرض وما بينهما كما في قوله : * ( قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ الْعالَمِينَ قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُمَا ) * ، وعلى كل ما سوى اللَّه كما في آية الحمد .
إذ فيه : أن الظاهر إرادة المعنى الأخير منه في سائر الموارد أيضا ، واختصاص المورد لا يقتضي باختصاص المعنى بعد صلاحية الإطلاق في الجميع ، ومساعدة الوضع في توافق العالمين .
قد سمعت التصريح في الخبر المتقدم عن مولانا الصادق عليه السّلام بانقسام العالم إلى العالم الصغير والكبير ، وقد وقع التلويح به في أخبار أخر أيضا ، كما روى عنه عليه السّلام أن الصورة الإنسانية هي أكبر حجة للَّه على خلقه ، وهي الكتاب الذي كتبه بيده ، وهي الهيكل الذي بناه بحكمته ، وهي مجموع صور العالمين ، وهي المختصر


( 1 ) الفرقان : 1 . ( 2 ) الأنبياء : 71 .

نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 3  صفحه : 411
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست