ومعارفه فإن المؤمن أكرم على اللَّه مما يظنون » « 1 » .
وروى في « المجمع » عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ما يقرب منه « 2 » .
ومن جميع ما مر يظهر معنى قول مولانا الصادق عليه السّلام على ما رواه في « المجمع » قال : « الرحمن اسم خاص بصفة عامة والرحيم اسم عام بصفة خاصة » « 3 » .
وفي بعض النسخ اللام عوض الباء .
وعلى كل حال ، فالمعنى أنّ الرحمن اسم خاص باللَّه سبحانه لا يطلق على غيره حسب ما مر ، وإطلاقه عليه إنما هو باعتبار صفة عامة يعم الخلق جميعا : البر منهم والفاجر ، والباطن منهم والظاهر ، لأنه يشملهم في مقام التكوين بعد التمكين وفي رتبة جريان الماء على الطين * ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ ) * « 4 » .
وأن الرحيم اسم عام يطلق عليه وعلى غيره ، لكن باعتبار تعدد المعنى لا اتحاده حسبما سمعت ، وإطلاقه عليه سبحانه باعتبار معنى خاص يشمل المؤمنين خاصة .
نعم ، ربما يقال : إنّ الرحمن هو معطي الرحمة والخير والبركة والرزق والحياة في الدنيا والرحيم هو معطي النور والكرامة والمغفرة والثواب في الآخرة فخصوا الرحمة الدنيوية فضلا كانت أو عدلا باسم الرحمن ، والأخروية من الصنفين جميعا