ببسط الرزق علينا » « 1 » .
وفي تفسير الإمام : « العاطف على خلقه بالرزق ، لا يقطع عنهم مواد رزقه وإن انقطعوا عن طاعته ، والرحيم بعباده المؤمنين في تخفيفه عليهم طاعاته ، وبعباده الكافرين في الرفق بهم في دعائهم إلى موافقته » .
قال الإمام عليه السّلام في معنى الرحمن : « ومن رحمته أنه لما سلب الطفل قوة النهوض والتغذي جعل تلك القوة في أمه ورققها عليه ، لتقوم بتربيته وحضانته فإن قسي قلب أم من الأمهات أوجب تربية هذا الطفل على سائر المؤمنين ، ولمّا سلب بعض الحيوانات قوة التربية لأولادها والقيام بمصالحها جعل تلك القوة في الأولاد لينهض حين تولد وتسير إلى رزقها المسبب لها » .
إلى أن قال عليه السّلام :
« فأما الرحيم فإن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : رحيم بعباده المؤمنين ، ومن رحمته أنه خلق مائة رحمة ، وجعل منها رحمة واحدة في الخلق كلهم فبها يترحم الناس ، وترحم الوالدة لولدها ، وتحنوا الأمهات « 2 » من الحيوانات على كل أولادها « 3 » ، فإذا كان يوم القيامة أضاف هذه الرحمة إلى تسعة وتسعين رحمة فيرحم بها أمة محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ثم يشفعهم فيمن يحبون له الشفاعة من أهل الملة حتى أن الواحد ليجيء إلى مؤمن من الشيعة فيقول : اشفع لي ، فيقول : وأيّ حق لك علي ؟ فيقول :
سقيتك يوما ماء فيذكر ذلك له ، فيشفع له فيشفع فيه ، ويجيء آخر فيقول له : إن لي عليك حقا فاشفع لي ، فيقول : وما حقك علي ؟ فيقول : استظللت بظل جداري ساعة في يوم حارّ ، فيشفع له فيشفع فيه ، ولا يزال يشفع حتى يشفع في جيرانه وخلطائه