باسم الرحيم .
وربما يستدل له بما رواه في « المجمع » عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إن عيسى بن مريم قال : الرحمن رحمن الدنيا والرحيم رحيم الآخرة » « 1 » .
قلت : وهذه الرواية كأنها عامية مع أن الكلمتين عربيتان .
وعلى كل حال فهو لا يعارض الأخبار المتقدمة الظاهرة في إطلاقهما في كل من الدارين ، سيما بعد ما ورد في الدعاء : « يا رحمن الدنيا ورحيمهما » كما في الدعاء الرابع والخمسين من « الصحيفة السجادية » وغيرها .
ولعل المراد بالنبوي المتقدم أنه الرحمن في الأمور الدنيوية ، الرحيم في الأمور الأخروية ، فعبر بالأول عن الفضل وبالثاني عن العدل ، مع وقوع كل من الأمرين في الدنيا والآخرة وأن يد اللَّه ليست مغلولة في الدنيا ولا في الآخرة ، بل يداه مبسوطتان بالعدل والفضل فيهما ينفق كيف يشاء بالمشية الحتمية أو العرفية حسبما سمعت .
ولذا قال مولانا الصادق عليه السّلام على ما رواه في « الكافي » و « التوحيد » و « العياشي » في تفسير البسملة : « إن الباء بهاء اللَّه ، والسين سناء اللَّه ، والميم مجد اللَّه » .
وفي رواية « ملك اللَّه واللَّه إله كل شيء الرحمن بجميع خلقه الرحيم بالمؤمنين خاصة » « 2 » .
وفي « التوحيد » : « الرحمن بجميع العالم والرحيم بالمؤمنين وهم شيعة