responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 3  صفحه : 258


وعلي ما سمعت فلا ينهض شيء من الوجهين لدفع الإشكال ، كما لا ينهض له ما قيل : من منع اختصاصه باللَّه سبحانه ، فإنه ليس في محلَّه لما صرح به كثير منهم من اختصاصه به ، بل يومي إليه الأمر بالسجود له في قوله : * ( وإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا ) * « 1 » الآية .
ويصرّح به قول الصادق عليه السّلام : « الرحمن اسم خاص بصفة عامة ، والرّحيم اسم عام بصفة خاصة » « 2 » .
يعني أن الرحمن اسم خاص باللَّه لا يصح إطلاقه على غيره تعالى لما ستعرفه .
وأما قول بني حنيفة : مسيلمة « 3 » رحمن اليمامة ، وقول شاعرهم فيه : وأنت غيث الورى لا زلت رحمانا .
فقد قيل : إنه من تعنّتهم وكفرهم فلا يعبأ به سيّما مع وصول المنع من الشرع .
ولذا قال الصدوق في كتاب « التوحيد » : « إنه يقال للرجل رحيم القلب ولا يقال : الرحمن ، لأن الرحمن يقدر على كشف البلوى ولا يقدر الرحيم من خلقه على ذلك ، وقد جوّز قوم أن يقال للرجل : رحمن ، وأرادوا به الغاية في الرحمة ، وهذا خطأ » « 4 » انتهى .
وفي « مجمع البيان » : « إن الرحمن بمنزلة اسم العلم ، من حيث لا يوصف به إلا اللَّه ، فوجب لذلك تقديمه بخلاف الرحيم ، لأنه يطلق عليه وعلى غيره » » ( 5 ) .


( 1 ) الفرقان : 60 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 1 / 21 . ( 3 ) مسيلمة الكذاب المدعي للنبوة المقتول في وقعة اليمامة سنة ( 12 ) ه . ( 4 ) التوحيد : ص 203 ، باب أسماء اللَّه تعالى . ( 5 ) مجمع البيان : ج 1 / 21 .

نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 3  صفحه : 258
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست