responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 3  صفحه : 259


ولا ما قيل من أن أسماء اللَّه تعالى إنما تؤخذ باعتبار الغايات التي هي أفعال دون المبادي التي تكون انفعالات « 1 » .
فإنه تسليم للشبهة والتزام بإطلاق السبب على المسبب ، بل الحق أن يقال :
إن الأسماء المشتركة بين اللَّه وبين خلقه بحسب الإطلاق ليس لها اشتراك بينهما بحسب المعنى ، بأن يكون إطلاقه عليهما بمعنى واحد ، وحقيقة واحدة كي يكون المبدء مشتركا معنويا بينهما ، فإنّ ذلك مستلزم لأحد المحذورين : إمكان الواجب أو وجوب الممكن « تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا » ، بلا فرق في ذلك بين الصفات الجلالية أو الجمالية الذاتية أو الفعلية ، فإن صفات الممكن إنما هي على سبيل العروض ، ومغايرتها للذات واتصافها بها على وجه الاستعداد والقبول والاستكمال ، ولا يجري عليه سبحانه ما هو أجراه على خلقه ، ولذا قال مولانا الرضا عليه السّلام في خبر طويل رواه في « التوحيد » و « الاحتجاج » و « العيون » : « إن اللَّه تعالى سمى نفسه سميعا بصيرا ، قادرا ، قاهرا ، حيا ، قيوما ، ظاهرا ، باطنا ، لطيفا ، خبيرا ، قويا ، عزيزا ، حكيما ، عليما ، وما أشبه هذه الأسماء ، فلما رأى ذلك من أسمائه الغالون المكذبون وقد سمعونا نحدث عن اللَّه أنه لا شيء مثله ، ولا شبه له من الخلق ، قالوا أخبرونا إذ زعمتم أنه لا مثل اللَّه ولا شبه له كيف شاركتموه في أسمائه الحسنى فتسميتم بجميعها ؟ فإنّ في ذلك دليلا على أنكم مثله في حالاته كلها أو في بعضها دون بعض .
قيل : لهم : إنّ اللَّه تبارك وتعالى ألزم العباد أسماء من أسمائه على اختلاف المعاني ، وذلك كما يجمع الاسم الواحد معنيين مختلفين » .
إلى أن قال : « وإنما نسمي اللَّه بالعالم بغير علم حادث علم به الأشياء


( 1 ) كما في تفسير روح البيان : ج 1 / 8 .

نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 3  صفحه : 259
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست