أن يكون له مسمّى .
حكاه عنه تلميذه القاضي سعيد القمي قدّس سرّه واعترضه أوّلا بأنّه لم يجيء في اللَّغة أله بفتح الألف وسكون اللَّام مصدر إله بمعنى عبد ، وما نقل هو من الصّحاح من قوله أله بالفتح آلهة أي عبد عبادة فإنّما هي إلهة بكسر الهمزة وفتح اللَّام مع الألف كما صرّح به شيخنا البهائي وصاحب مجمل اللَّغة وأكثر أئمّة اللَّغة نعم إنّما جاء بفتح الألف وإسكان اللَّام مصدر إله بمعنى تحيّر .
وثانيا : بانّه لمانع أن يمنع ذلك الاقتضاء إن أراد أنّ العبادة أي وقوعها يقتضي معبودا حقيقيّا ، وإن أراد مطلق المعبود فلا مانع من الاقتضاء ولا يجدي نفعا .
قلت : يمكن دفع الثّاني على تكلَّف لكن لا وجه لالتزامه ، كما لا وجه لتكلَّف جعله بفتح الهمزة وسكون اللَّام ، ولو على فرض جوازه لشذوذه ، بل الظَّاهر كونه بكسر الهمزة وفتح اللَّام بعدها ألف ومنه قراءة مولينا أمير المؤمنين عليه السّلام : ويذرك والهتك أي عبادتك حسبما مرّ فحذفت منها التّاء .
ثالثها ما ذكره القاضي الماضي ذكره إنّه ممّا ألهمني اللَّه معتضدا بالعقل الصّريح والوجدان الصّحيح وهو أنّ الإله فعال مشتقّ من أله بالفتح بمعنى عبد على صيغة المجهول ، كولع بمعنى أولع ، وأمثال ذلك كثيرة كما هو غير خاف على من له تدرّب في العلوم الأدبيّة ، ولا ريب أنّ صيغة المفعول للفعل الَّذي معلومه بمعنى مجهول فعل آخر يكون ذلك المفعول بمعنى صيغة الفاعل من هذا الفعل الآخر ، لأنّ اسم الفاعل بمنزلة الفعل المعلوم واسم المفعول بمنزلة الفعل المجهول ، وأيضا إذا كان الفعل المعلوم بمعنى فعل مجهول متعدّ معلوم ذلك المجهول إلى مفعول واحد فيجيب بالضّرورة أن يكون الفعل المعلوم الأوّل لازما ، ولا شكّ أنّ اسم الفاعل والمفعول في الأفعال اللازمة يكونان بمعنى واحد ولهذا اكتفوا في تلك الأفعال اللَّازمة بواحد من اسمي الفاعل والمفعول حسبما اقتضاه ذلك الفعل ، ففي مثل اليافع