responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 3  صفحه : 226


والمائت اجتزوا باسم الفاعل ، وهو بمعنى المفعول حقيقة وفي نحو المشعوف والمنهوم اكتفوا باسم المفعول أي ذو الشّعف والنّهمة أو الَّذي أظهر الشّعف والحرص على الشّيء ، ومن الدّليل على أنّ أله بمعنى عبد على صيغة المجهول أنّ مصادرها مقابلة لمصادر عبد بصيغة المعلوم كالألوهيّة والألوهة والإلهة بضمّ الهمزة في الأوليين وكسرها في الأخيرة وفي قراءة ابن عباس ويذرك وإلهتك ، أي ألوهيّتك .
وبالجملة على ما حقّقنا يكون الإله فعالا بمعنى المعبود ، وأمّا المألوه فهو بمعنى الَّذي له الإله فيكون بمعنى العابد .
وقال ابن العربي في الفصوص : لولا مألوهيّتنا لم يكن إلها يعنى لولا عابديّتنا لم يكن معبودا بالفعل ، كما انّه لولا مرزوقيّتنا لم يكن رازقا بالفعل ، إذ الألوهيّة معنى نسبّى لا يتحقّق إلَّا بالمنتسبين كما مرّ في الخبر المتقدّم في قوله والإله يقتضي مألوها ثمّ قال فاحتفظ بذلك فانّه من الإلهامات ولم ينل إليه أيدي الطَّلبات .
أقول لا يخفى أنّ الاشتقاق من الأفعال المجهولة لكونه على خلاف الأصل والقياس مقصور على السّماع المفقود في مثل المقام ، بل الظَّاهر اختصاصه بالأفعال الَّتي تستعمل مجهولا دائما أو غالبا .
قال في القاموس عنى بالضمّ عناية وكرضى قليل فهو به عن ، إلخ .
على أنّ اشتقاق الوصفين معا من مثل هذا الفعل غير معهود كي يكون المفعول من المجهول بمعنى الفاعل من المعلوم ، سيّما في هذه المادّة الَّتي اشتقّوا ما اشتقّوا من معلومها .
وبالجملة لا داعي للالتزام بمثل هذا التكلَّف في الجواب بعد وضوح الجواب من الخبرين ، إمّا من قوله له معنى الألوهيّة إذ لا مألوه ، فلأنّ المراد بالمألوه من له

نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 3  صفحه : 226
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست