نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 518
لَتَنُوأُ ) * تثقل ، يقال : ناء به الحمل إذا أثقله * ( بِالْعُصْبَةِ ) * الجماعة يتعصب بعضهم لبعض * ( إِذْ قالَ لَه قَوْمُه لا تَفْرَحْ ) * كل الناس يسرون ويفرحون تماما كما يتألمون ويحزنون لأن الحزن والفرح طبيعة وغريزة في الإنسان ، وعليه فلا يسوغ النهي عن الفرح إلا إذا أدى إلى جريمة ورذيلة كالبغي والعدوان ، والمباهاة والمضاهاة ، والتبذير والإسراف . 77 - * ( وابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّه الدَّارَ الآخِرَةَ ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا ) * اجمع بين الدنيا والآخرة ، فلا تناقض وتضاد بينهما ، بل هما شيء واحد في الحكم إذا كانت الدنيا قوة ودعامة للدين ، وذلك بأن تحسن إلى عباد اللَّه وعياله مما * ( أَحْسَنَ اللَّه إِلَيْكَ ولا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الأَرْضِ ) * بما أنعم اللَّه عليك ، وأن لا تغتر بالحياة الدنيا « فكم من مستدرج بالإحسان إليه ، ومغرور بالستر عليه ، ومفتون بحسن القول فيه ! وما ابتلى اللَّه أحدا بمثل الإملاء له » كما قال الإمام أمير المؤمنين ( ع ) . 78 - * ( قالَ إِنَّما أُوتِيتُه عَلى عِلْمٍ عِنْدِي ) * هذا المال والنجاح الذي هو فيه ، من موهبته ومهارته ، وليس للَّه ولا لغير اللَّه فيه يد ومشيئة . . . وهكذا يبعث الغنى والمال الطائل الشعور في نفس الخسيس اللئيم بأن له الفضل والتفوق على خلق اللَّه وعياله * ( أَولَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّه قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِه ) * من هو أقوى وأغنى من قارون ، أمهله اللَّه حتى إذا طمع وأمن العواقب أخذه أخذ عزيز مقتدر * ( ولا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ ) * الذين يتعالون ويفسدون ويظلمون الناس ولا ينتهون ، فهؤلاء وحدهم يدخلون النار بلا حساب ، أما سائر المجرمين فإنهم يعرضون لمنقاش الحساب . 79 - * ( فَخَرَجَ ) * قارون * ( عَلى قَوْمِه فِي زِينَتِه ) * في مراكبه وركائبه وخدمه وحشمه ، يعرض على الناس ثراءه وكبرياءه تحديا للذين نصحوه بالاعتدال * ( قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا ) * ويأمنون العواقب : * ( يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ ) * ليغرقوا في الشهوات والملذات . 80 - * ( وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ) * باللَّه وأنه يمهل ولا يهمل : * ( وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّه خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ) * وفي الحديث الشريف : « يقول اللَّه تعالى : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر » . 81 - * ( فَخَسَفْنا بِه وبِدارِه الأَرْضَ . . . ) * قال الإمام عليّ ( ع ) : « رب مغبوط في أول النهار قامت بواكيه في آخره » ، وأيضا قال : « ما قال الناس لشيء طوبى له إلا وقد خبأ له الدهر يوم سوء » والعكس صحيح ، فكم من ضعيف أصبح قويا وفقير صار غنيا ! والعاقل لا ييأس من آجل ولا يفرح بعاجل .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 518