نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 519
82 - * ( وأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَه بِالأَمْسِ . ) * * ( يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ ) * كلمة تعجّب لا محل لها من الإعراب ، شاهد ضعفاء العقول دائرة السوء تدور على رأس الطاغية قارون ، فأدركوا الحقيقة ، وحمدوا اللَّه الذي لم يؤتهم مثل ما أوتي الطغاة ، وإلا أصابهم ما أصابهم من النكبات والمخبآت . وفي نهج البلاغة : فكم من منقوص رابح ، ومزيد خاسر . ومن هنا قيل : الأمور بخواتيمها . 83 - * ( تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ ولا فَساداً ) * لا يتعالون على عباد اللَّه ، ولا يتحكمون بهم ، ولا يفسدون فيهم بالعدوان والسلب والنهب . وقال الإمام علي ( ع ) برواية الشيخ الطبرسي : من يعجبه أن يكون شراك نعله أجود من شراك نعل صاحبه فيدخل تحتها . 84 - * ( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَه خَيْرٌ مِنْها ) * الواحدة بعشر أمثالها * ( ومَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ ) * فواحدة بواحدة ، وقد يعفو ويصفح ، وتقدم في الآية 160 من الأنعام . 85 - * ( إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ ) * يقول سبحانه لنبيه الكريم : إن الذي أوجب عليك أن تعمل وتذكر بالقرآن هو الذي سيردك إلى مكة التي أخرجك منها قومك . وقيل : المراد بالمعاد هنا الجنة لأن السورة هذه مكية وأي مانع أن تكون السورة مكية ما عدا هذه الآية ؟ * ( قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى ) * قل يا محمد للذين لا يقتنعون منك بحال ، ويصرون على معاندتك والصد عن دعوتك بلا هوادة : اللَّه وحده هو الذي يميز المحق من المبطل والضال من المهتدي ، وسوف تعلمون لمن عقبى الدار . 86 - * ( وما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ) * كيف يقال عنك يا محمد : إنك تفتري على اللَّه بادعاء الرسالة مع أنها لم تمر بخاطرك من قبل إطلاقا ولكن اللَّه سبحانه هو الذي أنعم عليك بالنبوة والقرآن ؟ * ( فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ ) * الخطاب في هذه الآية وما بعدها للنبي ( ص ) والظهير : المعين أما الكافرون فالمراد بهم هنا كل من جحد الحق وعانده ، والمعنى لا تهادن أعداء الحق وتسكت عنهم لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس .
اللغة : فرض أوجب . والمراد بمعاد هنا بلدة الرسول الأعظم ( ص ) وهي مكة . وظهيرا معينا . الإعراب : ووي كلمة تعجب ولا محل لها من الاعراب .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 519