responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 463


الْحَياةِ الدُّنْيا ) * المراد بالفتيات هنا الإماء . والبغاء : الزنا ، وكان أهل الجاهلية يكرهون إماءهم على الزنا التماسا للمال ، فنهى سبحانه عن ذلك ، وتجدر الإشارة بأن كلمة ( إن ) هنا لا يراد منها الشرط والقيد ، بل مجرد البيان بأن الفتاة إذا أرادت العفة والصون فبالأولى أن تريدوا ذلك أنتم * ( ومَنْ يُكْرِهْهُنَّ ) * فهو وحده المعاقب ، أمّا المكرهات * ( فَإِنَّ اللَّه مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * لهن لا لمن دفع بهن إلى البغاء .
34 - * ( ولَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ ) * في القرآن الكريم * ( آياتٍ مُبَيِّناتٍ ) * أحكاما واضحة * ( ومَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ ) * أي من أخبار الماضين وقصصهم ، عسى أن تعتبروا وتنتفعوا .
35 - * ( اللَّه نُورُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * المراد بنوره تعالى قدرته وعلمه وحكمته ، وتتجلى بالكامل في خلق الكون وتدبيره ونظامه « الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ، والَّذِي قَدَّرَ فَهَدى » * ( مَثَلُ نُورِه كَمِشْكاةٍ ) * وهي خرق في الحائط غير نافذ ، ويسمى كوة * ( فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ) * يشبه الدر في صفائه * ( يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ ) * هذا مثال لوضوح الأدلة وظهورها على وجود اللَّه ، ويتلخص مثال الوضوح والظهور بسراج وضع في كوة بجدار البيت ، تحصر نوره وتجمعه ، ولا ينفذ إليه الهواء ، وهذا السراج داخل قنديل من الزجاج الصافي ، أما الزيت الذي فيه فهو من زيتونة لا هي شرقية تصيبها الشمس عند الشروق فقط ولا هي غربية تصلها عند الغروب فقط ، بل هي شرقية غربية لأنها تواجه الشمس صباحا ومساء لا يظلها شجر ولا جبل ونحو ذلك ، ومنها جاء زيتها نقيا صافيا يكاد يضيء من غير إحراق ، فإذا مسته النار أشرق نوره وتألق * ( نُورٌ عَلى نُورٍ ) * نور المصباح ونور الزجاج ونور الزيت * ( يَهْدِي اللَّه لِنُورِه مَنْ يَشاءُ ) * ولا يشاء الهدى والخير إلا لمن أحبه وأراده بصدق وإخلاص « ولَوْ عَلِمَ اللَّه فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ 23 الأنفال » .
36 - 37 - * ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّه أَنْ تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيهَا اسْمُه ) * المراد بالبيوت هنا المساجد ، ورفعها : بناؤها ، أما اسمه وذكره تعالى فهو كناية عن العبادة * ( يُسَبِّحُ لَه فِيها بِالْغُدُوِّ والآصالِ . . . ) * مؤمنون صالحون ، يتاجرون ويزرعون ويقومون بشتى أنواع الحرف والصناعات حتى إذا جاء وقت الصلاة وغيرها من العبادات والواجبات ، تركوا كل عمل وبادروا إليها ، فإذا انتهوا منها انصرفوا إلى شؤونهم الدنيوية ، وهي لا تقل أجرا وثوابا عن الصوم والصلاة حيث لا فاصل في دين الإسلام بين عبادة اللَّه والنضال في سبيل الأهل والعيال .


الإعراب : * ( مِنْكُمْ ) * متعلق بمحذوف حالا من الأيامى ، ومن للبيان ، ومثلها من عبادكم . و * ( حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّه ) * الفعل منصوب بأن بعد حتى . والمصدر المجرور بلام * ( لِتَبْتَغُوا ) * متعلق بتكرهوا .

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 463
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست