responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 464


38 - * ( لِيَجْزِيَهُمُ اللَّه أَحْسَنَ ما عَمِلُوا ) * يثيبهم على صالح أعمالهم ، ويتجاوز عن سيئاتهم الا أذى الناس ، فلا كفارة له ، ولا صفح عنه ، ولا شفاعة فيه عند اللَّه * ( ويَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِه ) * أضعافا مضاعفة * ( واللَّه يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ) * تقدم مرات ، منها في الآية 212 من البقرة .
39 - * ( والَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ ) * سراب :
شعاع من ضوء الشمس * ( يَحْسَبُه الظَّمْآنُ ماءً ) * وبقيعة كلمتان : باء الجر ، وقيعة جمع ، واحده قاع بمعنى الأرض المستوية الخالية * ( حَتَّى إِذا جاءَه ) * الهاء للسراب * ( لَمْ يَجِدْه شَيْئاً ووَجَدَ اللَّه عِنْدَه فَوَفَّاه حِسابَه ) * لما ذكر سبحانه حال المؤمنين ، وأن أعمالهم من أجل الحياة الدنيا لا تلهيهم عن العبادة والقيام بحق اللَّه سبحانه ، أشار إلى أعمال الكافرين وأنها تماما كالسراب الخادع لا تجديهم شيئا حين يقفون غدا بين يدي اللَّه لنقاش الحساب ، بل يجدون عنده تعالى المقت والعذاب الأليم على أسوائهم وآلامهم .
40 - * ( أَوْ كَظُلُماتٍ ) * هذا مثال ثان لأعمال الكافرين وأنها كظلمات * ( فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ ) * عظيم في مائه وعمقه وأمواجه * ( يَغْشاه مَوْجٌ مِنْ فَوْقِه مَوْجٌ ) * يغطي البحر موج ، ومن فوق الموج موج * ( مِنْ فَوْقِه سَحابٌ ظُلُماتٌ ) * وفوق الأمواج المتراكمة سحاب ثقيل كثيف * ( بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ ) * الأمواج والظلمات ركب بعضها بعضا حتى بلغت الظلمة الغاية والنهاية بحيث * ( إِذا أَخْرَجَ ) * الإنسان * ( يَدَه لَمْ يَكَدْ يَراها ) * وهذا أبلغ تشبيه لأهل الأغراض الذين غرقوا في بحر من الكذب والحقد والنميمة والحسد والغيبة والغرور والكبرياء . . . إلى ما لا نهاية من القبائح والرذائل ، .
* ( وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّه لَه نُوراً فَما لَه مِنْ نُورٍ ) * لا تقوم الحجة للَّه على واحد من خلقه إلا إذا أعطاه النور والعقل ، وهداه إلى طريق الخير والشر ، وعليه يكون معنى الآية من لم يطع اللَّه سبحانه فيما أرشده إليه ، وأمره به ، فإنه يعيش مدى حياته في حيرة الجهل والضلالة .
41 - 42 - * ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه يُسَبِّحُ لَه مَنْ فِي السَّماواتِ . . . ) * ألم تر : ألم تعلم ، وتقدم في الآية 44 من الإسراء * ( كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَه وتَسْبِيحَه ) * وفي هذه دلالة واضحة على أن للطيور والحشرات وغيرها من الحيوانات ، حظا من الإدراك ، وكذلك في الآية 18 من النمل : « قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وجُنُودُه » وقال الهدهد لسليمان : « أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِه - 22 النمل » وفي الآية في 38 من الأنعام * ( وما مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْه إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ . ) *


الإعراب : والمصدر من أن ترفع منصوب بنزع الخافض أي بأن ترفع . و * ( فِي بُيُوتٍ ) * متعلق بيسبح ، وفيها بدل من في بيوت مثل : * ( وأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ) * - 108 هود . ورجال فاعل يسبح .

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 464
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست