responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 178


كل من يجحد الخالق واليوم الآخر أو يسيء إلى عيال اللَّه ولو مثقال ذرة - فهو ظالم ، وما من ظالم على الإطلاق إلَّا ويلاقي جزاء ظلمه في الدنيا قبل الآخرة ولو ساعة الاحتضار ونزع الروح من جسده حيث تؤخذ منه بالتنكيل والعذاب الوبيل ، قال علي أمير المؤمنين ( ع ) : « الموت للمؤمن كنزع ثياب وسخة ، وفك قيود وأغلال إلى أفخر الثياب ، وآنس المنازل ، وهو للكافر كخلع ثياب فاخرة إلى أوسخها وأخشنها ، ومن المنازل الأنيسة إلى أوحشها وأعظم العذاب » .
94 - * ( ولَقَدْ جِئْتُمُونا ) * بصيغة الماضي ، ومعناها المستقبل أي تجيئوننا * ( فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ) * أي منفردين لا مال ولا رجال ولا ما كنتم تعبدون من دون اللَّه * ( وتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ ) * للوراث ، لهم النعيم والخيرات وعليكم الحساب والتبعات * ( وما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ ) * زعمتم أن السيد المسيح ( ع ) أو غيره اشتركوا مع اللَّه في خلقكم أو رزقكم ، فأين هم ؟ * ( لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ) * تولدون يوم القيامة ولادة جديدة تماما كما خرجتم من بطون الأمهات مع فارق واحد ، وهو أنكم في الولادة الأولى لا تسألون عن شيء ، وفي الثانية تسألون عما كنتم تقولون وتعملون .
95 - * ( إِنَّ اللَّه فالِقُ الْحَبِّ ) * بالنبات * ( والنَّوى ) * بالشجر ، ولكن بواسطة الماء والتراب والهواء * ( يُخْرِجُ الْحَيَّ ) * النبات والشجر * ( مِنَ الْمَيِّتِ ) * الحب والنوى * ( ومُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ) * كما يخرج سبحانه من الحب الجامد نباتا ناميا كذلك يخرج من النبات النامي حبا جامدا ، كل ذلك يحدث بأسبابه الطبيعية ، وبكلمة إن عظمة اللَّه سبحانه لا تتجلى بإيجاد الطبيعة كيف اتفق ، بل وبما أودع فيما من نظام ونواميس وأسباب لا يستقيم الكون والحياة إلا بها * ( ذلِكُمُ ) * الحكيم المدبر هو * ( اللَّه فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ) * كيف تنصرفون عنه إلى غيره ؟
96 - * ( فالِقُ الإِصْباحِ ) * كناية عن النهار الذي يسعى فيه الإنسان لرزقه وتدبير شؤونه * ( وجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً ) * يسكن فيه الإنسان ، ويستريح من عمل النهار * ( والشَّمْسَ والْقَمَرَ حُسْباناً ) * لحساب الأوقات ومعرفتها * ( ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) * ومن تقديره تعالى وحكمته أنه جعل الأرض في مكان تتحرك فيه تلقائيا وآليا حركتين : حركة تتم في 24 ساعة ، وعليها مدار حساب الأيام ، وحركة تتم في سنة وبها توجد الفصول الأربعة ، وعليها مدار حساب السنة 97 - * ( وهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ والْبَحْرِ ) * والمراد بالنجوم هنا ما عدا الشمس والقمر من النيرات ، وهي من أهم العلامات التي يهتدي بها الملاح في سفينته ، والراكب في سيارته ، والمرتحل على راحلته .
98 - * ( وهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ) * لم تلد عبدا ولا أمة ، بل الحياة الاجتماعية هي التي أولدت العبيد حيث لا آلة وأداة للعمل إلا الأيدي وكفى ، وتكلمنا عن ذلك مفصلا في بعض مؤلفاتنا .

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 178
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست