نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 177
محل لهذه الهاء من الإعراب ، وتسمى هاء السكت والوقف ، والمعنى سر على طريقة الأنبياء في الإيمان باللَّه وتوحيده والإخلاص له * ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه أَجْراً ) * كل من يطلب من الناس أجرا على عمل فهو يعبد اللَّه على حرف * ( إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ ) * وليست الذكرى للتجارة والمساومة ، بل لمجرد الإرشاد والهداية . 91 - * ( وما قَدَرُوا اللَّه حَقَّ قَدْرِه ) * كل من جعل مع اللَّه إلها آخر أو أنكر كتابا من كتبه أو رسولا من رسله - فهو جاهل باللَّه وعظمته ، فكيف بمن جحده من الأساس أو آمن به وأنكر أن يكون له رسول أو كتاب ، وإلى هؤلاء أشار سبحانه بقوله : * ( إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّه عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ ) * جحدوا كل كتاب سماوي لا لشيء إلا عنادا للقرآن تماما كمن يقول : فلان خسيس وشحيح لأنه ما أفاض علي من ماله * ( قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِه مُوسى . . . ) * قال الشيخ الطبرسي : « إن اليهود هم الذين أنكروا نزول الكتب من السماء على وجه العموم لا لشيء إلا « مبالغة في إنكار نزول القرآن فألزموا بما لا بد لهم من الإقرار به من إنزال التوراة على موسى » وهذا التفسير هو الأقرب والأصح لأن اليهود يعتقدون أن النبوة هبة من اللَّه لهم وحدهم ووقفا عليهم من دون العالمين . . . حتى خالق الخلق مختص بهم ومتجنس بهويتهم وحميم يدافع عنهم ويعمل لمنفعتهم دون الخلائق أجمع . اقرأ التوراة سفر التثنية الإصحاح الرابع والعاشر وغيره ، وأيضا اقرأ للفيلسوف اليهودي اسبنوزا كتاب رسالة في اللاهوت الفصل الثالث رسالة العبرانيين . 92 - * ( وهذا كِتابٌ ) * القرآن * ( أَنْزَلْناه ) * على محمد * ( مُبارَكٌ ) * صفة للقرآن ، أما بركات محمد والقرآن فقد عمت الشرق والغرب ، وتحدث عنها القاصي والداني * ( مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْه ) * يعترف بأنبياء اللَّه ورسله بلا استثناء حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله للَّه * ( ولِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى ) * وهي مكة المكرمة ، وخصها سبحانه بالذكر حيث منها انطلقت دعوة القرآن * ( ومَنْ حَوْلَها ) * وانتقلت هذه الدعوة من مكة إلى جوارها ، ومن الجوار إلى الأقرب فالأقرب * ( والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِه وهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ) * وضمير « به » للقرآن ، وهو بشير ونذير للعالمين المطيع منهم والعاصي ، أما الأول فيبشره النبي بالثواب إن استمر على الطاعة ، وينذره بالعقاب إن انحرف وخالف ، وأما الثاني فينذره بالعقاب إن استمر على المعصية ، ويبشره بالثواب إن تاب وأناب . 93 - * ( ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّه كَذِباً ) * كل من قال : هذا حرام اللَّه ، وهذا حلال اللَّه من عندياته فهو كذاب ومفتر على اللَّه حتى ولو أصاب الواقع ، ومن قال مثل ذلك مستندا إلى كتاب اللَّه وسنة رسوله ، ومراعيا للأصول والقوانين فهو مأجور حتى ولو أخطأ الواقع * ( أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ ولَمْ يُوحَ إِلَيْه . . . ) * ولا شيء أيسر وأهون من إطلاق اللسان حتى في ادعاء الربوبية ، ولكن أسواءه وأدواءه تعود على صاحبه * ( ولَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ . . . ) *
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 177