responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 179


* ( فَمُسْتَقَرٌّ ) * في الرحم * ( ومُسْتَوْدَعٌ ) * في الصلب وعن الإمام جعفر الصادق ( ع ) أنه قسم الإيمان إلى مستقر راسخ حتى الموت ، ولا يكون هذا إلا في قلب من تتفق أقواله مع أفعاله ، وإيمان مستودع متزلزل في قلب من تخالف أقواله أفعاله .
99 - * ( وهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِه نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ ) * لولا الماء العذب لكانت الأرض صحراء جرداء ، ولم يكن للحياة عليها من أثر ، وأسند سبحانه إليه انزال الماء والإنبات ، لأنه مسبب الأسباب ، من قدرته تبتدئ ، وإلى إرادته تنتهي مهما امتدت الحلقات * ( فَأَخْرَجْنا مِنْه خَضِراً ) * ضمير منه يعود إلى النبات ، والمراد بالخضر الغض والطراوة ، أي تشعب من النبات أغصان غضة طرية * ( نُخْرِجُ مِنْه حَبًّا مُتَراكِباً ) * ضمير منه يعود إلى الخضر ، أي يخرج من الأغصان سنابل القمح ونحوها كثمر الرمان الذي يركب بعض حبوبه بعضا * ( ومِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ ) * الطلع أول ما يخرج من النخلة في اكمامه ، وقنوان جمع قنو ، وهو العنقود من الثمر ، ودانية قريبة من الأرض سهلة التناول .
* ( وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ والزَّيْتُونَ والرُّمَّانَ ) * وخصّ سبحانه هذه الأصناف الثلاثة بالذكر لشيوعها وإلا فنعمه كعجائبه لا حد لها ولا عد * ( انْظُرُوا إِلى ثَمَرِه إِذا أَثْمَرَ ويَنْعِه ) * أي ونضجه والمعنى انظروا بعيونكم ، وفكروا بعقولكم في صنع اللَّه ومخلوقاته ، ولا تمروا بها مرور البهائم والسوائم * ( إِنَّ فِي ذلِكُمْ لآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) * نشير إلى هذه الآيات والظواهر البينات لكي تؤمنوا باللَّه وحكمته عن حس وعقل لا عن تقليد أعمى ، وأيضا كي نقيم الحجة على كل جاحد ومعاند 100 - * ( وجَعَلُوا لِلَّه شُرَكاءَ الْجِنَّ ) * هذا الظاهر واضح الدلالة على أن قوما من خلق اللَّه تعالى يعبدون الجن ، ولم يبين من هم هؤلاء القوم ، ونحن نسكت عمن سكت اللَّه عنه ، وفي شتى الأحوال فقد رد سبحانه على هؤلاء بكلمة واحدة ، وهي * ( وخَلَقَهُمْ ) * كيف يكون للَّه شركاء ، وهو خالق كل شيء ؟ * ( وخَرَقُوا ) * اختلقوا وابتدعوا * ( لَه بَنِينَ وبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ ) * قال بعض المشركين من العرب الملائكة بنات اللَّه ، وقالت طائفة ثانية عزير ابن اللَّه ، وثالثة :
المسيح ابن اللَّه رجما بالغيب ، وأيضا يروي عن النملة أن للَّه شاربين أشبه بشاربيها ، أما قصة العابد الزاهد وحمار اللَّه فهي مسجلة في كتب الحديث ! 101 - 102 - * ( بَدِيعُ السَّماواتِ والأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَه وَلَدٌ ) * والولادة من صفات الأجسام ، وخالق الأجسام ليس بجسم * ( ولَمْ تَكُنْ لَه صاحِبَةٌ ) * ولا ولادة بلا زوجة وصاحبة * ( وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ) * ومن كان بهذه الصفة فهو غني عن كل شيء ، وإليه يفتقر كل شيء ، وفي هذا الاحتجاج وأسلوبه من اللَّه تعالى درس بليغ ومفيد للدعاة إلى الإيمان والعمل الصالح ، وأن عليهم أن ينزلوا إلى مستوى الجاحد ، تواضعا ، ويخاطبوه بالحكمة ومنطق العقل لا بالرعونة والحمق ، لأن الغرض الأول من التبليغ والإرشاد هو الإقناع والتبشير لا الصراع والتنفير .
103 - * ( لا تُدْرِكُه الأَبْصارُ ) * لأنه غير متحيز في

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 179
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست