responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 161


116 - * ( وإِذْ قالَ اللَّه يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّه ) * ليس هذا سؤالا من اللَّه لعيسى ، وإنما هو حجة قاطعة على من ادعى لعيسى وأمه هذه الدعوى الكاذبة الكافرة * ( قالَ ) * عيسى :
* ( سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ) * أنا من العارفين بجلالك وكمالك والأمين على وحيك والمجاهدين في الدعوة إلى عبادتك هذا و * ( إِنْ كُنْتُ قُلْتُه فَقَدْ عَلِمْتَه تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي ولا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ ) * تعلم ما أعلم ، ولا أعلم ما تعلم .
117 - * ( ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِه أَنِ اعْبُدُوا اللَّه رَبِّي ورَبَّكُمْ ) * المصدر المنسبك من أن اعبدوا بدل من ضمير * ( بِه ) * ولا يجوز أن تكون * ( أَنِ ) * مفسرة لأن حروف القول لا تفسر وثانيا لأن اللَّه لا يقول : اعبدوا اللَّه ربي وربكم .
* ( وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ ) * أي كنت أراقبهم بدقة ، وأمنعهم من الكفر والمغالاة * ( فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ) * أديت وظيفتي من غير تقصير في ظل طاعتك ، والذي حدث من بعدي علمه عندك وأمره لك وحدك لا شريك لك .
118 - * ( إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ ) * وأنت وحدك صاحب هذا الحق * ( وإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ ) * الغني عن عذابهم * ( الْحَكِيمُ ) * الحليم الذي يشاهد العصاة لأمره ولا يعاجلهم بالعقوبة ، ويومئ هذا القول من عيسى إلى أنه يطلب من اللَّه العفو عن المذنبين ، ولا غرابة ، فهذا هو شأن الأنبياء والأصفياء ، فقد عانى محمد ( ص ) الكثير من قومه ومع ذلك قال : اللهم اغفر لقومي إنهم لا يعلمون .
وقال إبراهيم أبو الأنبياء : « ومَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ - 36 إبراهيم » .
119 - * ( قالَ اللَّه هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ) * أبدا لا نجاة إلا لمن صدق في نيته ، وأخلص في عمله * ( رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ ) * لأنهم اهتدوا بهديه * ( ورَضُوا عَنْه ) * بما أتاهم من فضله * ( ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) * وفي المقابل غضبه تعالى هو الخسران المبين .


الإعراب : * ( اتَّخِذُونِي ) * تتعدى إلى مفعولين ، لأنها بمعنى صيروني ، والمفعول الأول الياء ، والثاني إلهين ، * ( وأُمِّي ) * مفعول معه . و * ( مِنْ دُونِ اللَّه ) * متعلق بمحذوف صفة ل * ( إِلهَيْنِ ) * . وقال صاحب مجمع البيان : من زائدة هنا . وهذا اشتباه لأن من تزاد بعد النفي ، ولا نفي هنا . والمصدر المنسبك من * ( أَنْ أَقُولَ ) * اسم يكون ، و * ( لِي ) * متعلق بمحذوف خبرا ل * ( يَكُونُ ) * . و * ( بِحَقٍّ ) * الباء زائدة وحق خبر ليس ، واسمها ضمير مستتر يعود إلى ما . والمصدر المنسبك من * ( أَنِ اعْبُدُوا اللَّه ) * بدل من ضمير * ( بِه ) * . ولا يجوز أن تكون * ( أَنِ ) * هنا مفسرة لأن حروف القول قد صرح بها . * ( وَأَنْتَ ) * ضمير فصل لا محل له من الاعراب .

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 161
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست