نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 160
111 - * ( وإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ ) * ألهمتهم وهديتهم * ( أَنْ آمِنُوا بِي وبِرَسُولِي ) * عيسى * ( قالُوا آمَنَّا ) * بك وبه * ( واشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ ) * مخلصون في إيماننا وأعمالنا . 112 - * ( إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ ) * لا شك عند الحواريين في عظمة اللَّه وقدرته ، وعليه يكون المعنى هل يفعل سبحانه ذلك بمجرد مسألتك إياه ؟ * ( قالَ اتَّقُوا اللَّه إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) * ولا تقترحوا عليه ما تشتهون . 113 - * ( قالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها ) * وإنها لأكلة لا كالأكلات * ( وتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا ونَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا ) * ما من شك في أن الحواريين كانوا مؤمنين بنبوة عيسى حين طلبوا ذلك بشهادة اللَّه سبحانه حيث قال : « وإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وبِرَسُولِي قالُوا آمَنَّا » ولكن كان إيمانهم هذا بالوحي والإلهام ، فأرادوا أن يضيفوا إليه إيمان الحس والعيان وهذا موجود في أكثر من آية في كتاب اللَّه ، منها الآية 260 من البقرة حكاية عن إبراهيم ( ع ) والآية 41 من آل عمران حكاية عن زكريا ( ع ) . 114 - * ( قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ . . . ) * لما رأى عيسى ( ع ) الإصرار من الحواريين ، وعلم أنهم لا يقصدون العنت والتعجيز ، دعا اللَّه سبحانه بدعاء العبد الخاضع المتضرع . 115 - * ( قالَ اللَّه إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُه عَذاباً لا أُعَذِّبُه أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ) * استجاب سبحانه لتضرع عبده عيسى ليزداد أصحابه ثقة به وإيمانا بنبوته ، وبذلك تلزمهم الحجة البالغة ان عاكسوا وشاكسوا .
الإعراب : * ( إِذْ قالَ ) * إذ ظرف متعلق بفعل محذوف ، أي أذكر إذ قال . والمصدر المنسبك من أن ينزل مفعول يستطيع . وان صدقتنا * ( أَنْ ) * مخففة من الثقيلة ، واسمها محذوف ، أي أنه . و * ( لَنا عِيداً ) * لنا متعلق بمحذوف حال . وعيدا خبر تكون ، والجملة في محل نصب صفة لمائدة . لا ولنا بدل من لنا . و * ( أُعَذِّبُه ) * الضمير يعود إلى * ( فَمَنْ يَكْفُرْ ) * . و * ( عَذاباً ) * مفعول مطلق بمعنى التعذيب . ولا أعذبه على حذف حرف الجر ، أي لا أعذب به أحدا ، وعليه يكون الضمير عائدا إلى العذاب .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 160