نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 363
الخمس ، وكم لها من عجائب ، تركت جدول السيف في بحر الغمد وهو غريق ، ولو سمع بها من قبل ضربه ما حمل التطريق ، فلو عارضها العماد لعرك من قوسه الأذنين ، وقال له جحدت رسالتك يا ذا القرنين ، فان جذبت إلى مقاومتها ، وكانت لك يد تمتد ، وصلت السكين إلى العظم ، / وصار عليك قطع ، وانتهى أمرك إلى هذا الحد ، وهل يعاند السكين صورة ليس لها من تركيب النظم ، إلا ما حملت ظهورها أو الحوايا ، أو ما اختلط بعظم ، ولو لمحها الفاضل [1] لحقق قوله إن خاطر سكينه كلّ ، أو أدركها ابن نباته [2] ، ما أقر برسالة السيف وفلّ ، وقال لقلم رسالته أطلق لسانك بشكر مواليك ، وأخلص الطاعة لباريك ، ولم يقصد المملوك الإيجاز في رسالة هذه السكين ونظمها ، إلا لتكون مختصرة كحجمها ، لا زالت صدقات مهديها تتحف بما يذبح نحر فقري ، وتأتي كل حين بما يشفي من داء الفقر ويسري . [ تمت رسالة السكين ] قال البغوي في معجم الصحابة حدثني زيد بن أخرم ، قال ، سمعت ابن داود يقول : شقران [3] وأم أيمن [4] مما ورث النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم من أبيه . من تاريخ ابن النجار ، قال أبو الغنائم محمد بن ظبيان المقري : [ السريع ]
[1] الفاضل : هو القاضي الفاضل ، عبد الرحيم بن علي بن السعيد اللخمي ، وزير من أئمة الكتاب ، ولد بعسقلان ( بفلسطين ) وانتقل إلى الاسكندرية ثم القاهرة ، كان من وزراء السلطان صلاح الدين الأيوبي ، كان سريع الخاطر في الإنشاء كثير الرسائل ، له رسائل وكتب ، توفي سنة 596 ه . ( وفيات الأعيان 1 / 284 ، النجوم الزاهرة 6 / 156 ، كتاب الروضتين 2 / 241 ) . [2] ابن نباتة : هناك أكثر من شاعر باسم ابن نباتة ، والمرجح هو : ابن نباتة المصري ، محمد بن محمد الجذامي الفارقي ، جمال الدين ، شاعر ، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب ، سكن الشام وولي نظارة القمامة بالقدس ، ثم رجع إلى القاهرة ، فكان بها صاحب سر السلطان حسن ، له ديوان شعر ، وسرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون ، وسلوك دول الملوك ، وترسل ابن نباتة ، وغيرها ، توفي سنة 768 ه . ( الدرر الكامنة 4 / 216 ، حسن المحاضرة 1 / 329 البداية والنهاية 14 / 322 ، النجوم الزاهرة 11 / 95 ) . [3] شقران : مولى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، يقال : كان اسمه صالح بن عدي ، وكان حبشيا ، يقال أهداه عبد الرحمن بن عوف لرسول اللَّه ، وقيل اشتراه منه ، فأعتقه بعد بدر ، ويقال إن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ورثه عن أبيه هو وأم أيمن ، شهد بدرا وكان على الأسارى يوم بدر ، سكن المدينة ، ويقال كانت له دار بالبصرة . ( الإصابة ت 3935 ، أسد الغابة ت 2446 ، تهذيب التهذيب 4 / 0310 ، حلية الأولياء 1 / 372 ) . [4] أم أيمن : مولاة النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، واسمها بركة بنت ثعلبة بن عمرو ، وكانت لأم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، وكان زيد بن حارثة مولى لخديجة فوهبته للنبي ، فأعتقه وزوجه أم أيمن بعد النبوة فولدت له أسامة بن زيد ، توفيت بعد وفاة الرسول بخمسة أشهر . ( الإصابة كتاب النساء ت 11902 ، تهذيب التهذيب 12 / 459 ، حلية الأولياء 2 / 67 ) .
363
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 363