نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 336
« إنّ سقط المرأة يكون في نهر من أنهار الجنة ، يتقلَّب فيه حتى تقوم القيامة » [1] . فيا أيها الوالد الجريح ، والواله القريح ، ماذا البكاء والصريخ ، بعد هذا البر الصريح ، وماذا العويل والضجيج بعد ما ثبت في الحديث الصحيح ، وماذا التلهف والتأسّف ، بعد هذا القضاء المربح المريح ؟ [2] : / [ الطويل ] < شعر > فان كنت تبكيه طلابا لنفعه فقد نال جنات النعيم مسارعا وإن كنت تبكي أنه فات عوده عليك بنفع فهو قد صار شافعا < / شعر > فطب نفسا بهذا الفضل العظيم ، وقرّ عينا بنزول ولدك في جوار الربّ البرّ الرحيم ، وانشد عن نفسك قول شاعر حكيم [3] : [ الكامل ] < شعر > جاورت أعدائي وجاور ربّه شتّان بين جواره وجواري < / شعر > وإن تلوت : * ( يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وابْيَضَّتْ عَيْناه مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ) * [4] ، فاتل تلوها : * ( إِنَّما أَمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ والله عِنْدَه أَجْرٌ عَظِيمٌ ) * [5] ، واكثر من الاسترجاع كلما ذكرته تفز من الأجر بأوفى نصيب ، ففي الحديث : ( من ذكر مصيبته وإن تقادم عهدها ، فاسترجع كتب اللَّه له من الأجر مثله يوم أصيب ) [6] ، وورد في آثار حسنة : من استرجع بعد أربعين سنة ، وورد في حديث مرفوع على إرساله : ( مما يحبط الأجر في المصيبة تصفيق الرجل بيمينه على شماله ) [7] . فصبر جميل ورضى بما قضى المولى الجليل ، وتسليم لمن هو أرحم بعبده من أبويه ونعم الكفيل ، وتفويض إليه في كلّ صباح ومساء ، وغدو وأصيل ، وإذا نزع من الشيطان والنفس نزغ [8] ، فنعوذ باللَّه و * ( حَسْبُنَا الله ونِعْمَ الْوَكِيلُ ) * [9] . [ تمت المقامة اللازوردية في موت الأولاد ]
[1] الدر المنثور للسيوطي 1 / 158 . [2] البيتان دو عزو في الدر الفريد 4 / 151 . [3] البيت لأبي الحسن التهامي في ديوانه ص 53 . [4] يوسف 84 . [5] التغابن 15 . [6] الجامع الكبير 1 / 748 ، وانظر : عمل اليوم والليلة لابن السني ص 208 . واسترجع ، قال : إنا للَّه وإنا إليه راجعون . [7] لم أعثر عليه في المصادر المعتمدة . [8] نزغ الشيطان : وساوسه ونخسه في القلب بما يسول للإنسان من المعاصي . ( اللسان : نزغ ) [9] من سورة آل عمران الآية 173 .
336
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 336