responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي    جلد : 1  صفحه : 337


المقامة المنبجية للإمام زين الدين عمر بن الوردي [1] حدث عين إنسان معرة النعمان ، قال : دخلت منبج [2] في بعض الأسفار ، فرأيت مصرا كأمصار ، ولكن قد صغّر [3] تصريف الدهر اسمها ، وأبهم على المتكلمين حدها ورسمها ، فمساجدها بالدثور [4] ساجدة ، ومشاهدها بحزنها على من غاب عنها شاهدة ، ورباطاتها محلولة القوى وللأنس فاقدة ، ومدارسها دارسة إلا واحدة ، فازددت بحديثها القديم حبّا ، وغدا قلبي فيها كلفا ، ودمعي فيها صبّا ، وحسدت غرابها على النواح وسواد الثياب ، وتلوت : * ( يا وَيْلَتى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ ) * [5] ، وعجبت لسورها المديد ، وقصرها المشيد ، ونبهت على قبر ملكها حسان [6] بعد أن دثر ، وقرأت البيتين المكتوبين عليه نقرا في الحجر [7] : [ الوافر ] < شعر > لقد غفلت صروف الدهر عنّي وبتّ من الحوادث في أمان وكدت أنال في الشرف الثّريّا وها أنا في التراب كما تراني < / شعر >



[1] ابن الوردي : عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس ، زين الدين المعري الكندي ، شاعر أديب مؤرخ ، ولد بمعرة النعمان وولي القضاء بمنبج له مؤلفات منها : ديوان شعر ، وتاريخ ابن الوردي وهو ذيل لتاريخ أبي الفداء وخلاصة له ، واللباب في الإعراب ، وشرح ألفية ابن مالك ، وشرح ألفية ابن معطي ، ومقامات ، ومنطق الطير ، منظومة في التصوف ، وغير ذلك ، وكانت بينه وبين صلاح الدين الصفدي مناقضات شعرية طريفة وردت في مخطوطة ألحان السواجع ، توفي بحلب سنة 738 ه . ( بغية الوعاة ص 365 ، النجوم الزاهرة 10 / 240 ، فوات الوفيات 2 / 116 ، أعلام النبلاء 5 / 3 ، الدرر الكامنة 3 / 195 ) . وجاءت المقامة المنبجية في ديوان ابن الوردي ص 35 - 57 ، وقد أفدنا من ملاحظات محقق الديوان الدكتور أحمد فوزي الهيب .
[2] منبج : بلد قديم قيل إنه رومي ، وقيل إن أول من بنى مدينة منبج كسرى لما غلب على الشام ، والرشيد أول من أفرد العواصم ، وجعل مدينتها منبج ، وأسكنها عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد اللَّه بن عباس ، وهي مدينة كبيرة واسعة ، ذات خيرات كثيرة ، وأرزاق واسعة في فضاء من الأرض ، كان عليها سور مبني بالحجارة محكم ، بينها وبين الفرات ثلاثة فراسخ ، ومن منبج إلى حلب يومان ، ومنها إلى ملطية أربعة أيام ، وإلى الفرات يوم واحد ، وشربهم من قنيّ تسيح على وجه الأرض ، وفي دورهم آبار أكثر شربهم منها لأنها عذبة صحيحة ، ومنها البحتري وله فيها أملاك ، وهي بلد أبي فراس . ( ياقوت : منبج )
[3] في ب ، ش : قد صفر ، بالفاء .
[4] في ب ، ل : بالمنثور .
[5] من سورة المائدة 31 .
[6] لم أجد ترجمته .
[7] البيتان من ديوان ابن الوردي ص 36 بتحقيق أحمد فوزي الهيب ، ط دار القلم ، الكويت 1986 م ، ولم يردا في نسخ المحاضرات لدي .

337

نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي    جلد : 1  صفحه : 337
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست