نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 304
قال بشر الحافي : يجب عليكم يا أصحاب الحديث فيها زكاة ، كما يجب على أحدكم إذا ملك مائتي درهم ، خمسة دراهم ، فكذلك يجب على أحدكم إذا سمع مائتي حديث أن يعمل منها بخمسة أحاديث ، وإلا فانظروا إيش يكون عليكم هذا غدا . قال البيهقي : لعله أراد من الأحاديث التي وردت في الترغيب في النوافل ، وأما في الواجبات فيجب العمل بجميعها . عن محمد بن المثنى السمسار ، قال : كنا عند بشر بن الحارث ، وعنده العباس بن عبد العظيم العنبري ، فقال له : يا أبا نصر ، أنت رجل قد قرأت القرآن ، وكتبت الحديث ، فلم لا تتعلم من العربية ما تعرف به اللحن ؟ قال : ومن يعلمني يا أبا الفضل ؟ قال : أنا يا أبا نصر ، قال : فافعل ، قال ، قل : ضرب زيد عمرا ، فقال له بشر : يا أخي ولم ضربه ؟ قال : يا أبا نصر ، ما ضربه ، وإنما هذا تخيل وضع ، فقال بشر : هذا أوله كذب ، لا حاجة لي فيه . قال أبو حارث الأولاسي : من علم أنه يعين اللَّه استحى أن يراه يرجو سواه ، ومن أيقن بنظر اللَّه إليه أسقط اختيار نفسه ، ومن علم أن اللَّه [1] هو الضار النافع ، أسقط مخاوف المخلوقين . إبراهيم بن أبي عبلة [2] ، قال : ما رأيت من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، عبد اللَّه بن عمر ، وعبد اللَّه بن أم حزام ، وواثلة بن الأسقع ، وأنس بن مالك ، يلبسون البرانس ، ويقصون شواربهم ، ولا يحفون حتى ترى الجلدة ، ولكن قصا حسنا ، يكشفون الشفة ، ويصفّرون بالورس ، ويخضبون بالحناء والكتم . وقال : من حمل شاذّ العلماء ، حمل شرا كثيرا . محمد بن زياد أبو مسعود ، من أهل دمشق ، سمعت إبراهيم بن أبي عبلة يقول لمن جاء من الغزو : قد جئتم من الجهاد الأصغر ، فما فعلتم / في الجهاد الأكبر ، قالوا : وما الجهاد الأكبر ؟ قال : جهاد القلب . أبو شيبة ، عن الحكم بن مقسم ، عن ابن عباس ، قال : نظر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، إلى حنظلة الراهب ، وحمزة بن عبد المطلب ، تغسلهما الملائكة . محمد بن يحيى بن حمزة الحضرمي ، قال : كتب المعتصم إليّ : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، من أبي إسحاق ابن أمير المؤمنين الرشيد ، إلى محمد بن يحيى بن حمزة ، سلام عليك ، فاني أحمد إليك اللَّه الذي لا إله إلا هو ، وأسأله أن يصلي على محمد عبده ورسوله ، أما بعد ، فاني كتبت إلى إسحاق بن يحيى ، فيما كتب إليّ به أمير المؤمنين أعزه اللَّه تعالى ، يعني المأمون من امتحان القضاة في عملي ، عما يقولون في القرآن ، فان قالوا إنه مخلوق ، أقررتهم على أعمالهم ،
[1] في ش : أن اللَّه تعالى . [2] إبراهيم بن أبي عبلة : شمر بن يقظان بن عبد اللَّه المرتحل ، أبو إسماعيل الرملي ، وقيل : الدمشقي ، أرسل عن عتبة بن غزوان ، وروى عن أبي أبيّ ابن أم حرام ابن امرأة عبادة ، وأنس بن مالك ، وغيرهم ، قال ابن المديني كان أحد الثقات ، مات سنة 151 ه . ( تهذيب التهذيب 1 / 142 - 143 ) .
304
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 304