نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 305
وتقدمت إليهم في امتحان الشهود عن ذلك ، فمن أقر منهم سمعت شهادته [1] ، ومن لم يقله ، لم تسمع منه ، وإن لم يقل أحد من القضاء ذلك ، أن أتقدم إليه في اعتزال القضاء ، فاكتب إليه باسمه ، وما أمر به في ذلك كتابا ، وقد نسخته لك في آخر كتابي هذا ، فتعمل على / حسبته [2] ، وتنتهي إلى ما حد أمير المؤمنين ، أطال اللَّه بقاءه منه ، فاعلم ذلك واعمل به إن شاء اللَّه ، والسلام عليك ورحمة اللَّه ، وكتب الفضل بن مروان ، لست ليال بقين من جمادى الأولى سنة ثمان عشرة ومائتين . الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، سمعت الشافعي يقول : ما ناظرت أحدا ، فأردت بمناظرتي إياه غير اللَّه ، ولا أردت الجدال ، وذلك أنه بلغني أن من ناظر أخاه في العلم يريد الغلبة ، أحبط اللَّه له عمله سبعين سنة . البخاري في التاريخ عن عوف بن مالك ، قال : جعل النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، المسح على الخفين في غزوة تبوك ثلاثا للمسافر ، ويوما للمقيم [3] . إسحق بن خلف قال : الورع في المنطق أشد منه في الذهب والفضة ، والزهد في الرئاسة أشد منه في الذهب والفضة ، لأنك تبذلهما في طلب الرئاسة . عن عكرمة عن ابن عباس قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، دعابة قليلة ، يعني المزاح . عن عطاء بن أبي رباح ، أن رجلا سأل ابن عباس : أكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم / يمزح ؟ قال : نعم ، قال : فما كان مزاحه ؟ قال : إنه كسا ذات يوم امرأة من نسائه ثوبا واسعا ، فقال لها : البسيه واحمدي اللَّه ، وجري منه ذيلا كذيل العروس . عن عائشة قالت : أتيت النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم بحريرة [4] طبختها ، فقلت لسودة : كلي ، فأبت ، فقلت : لتأكلن أو لألطخن وجهك ، فأبت ، فوضعت يدي فيها فطليت وجهها ، فضحك النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، وقال لها : ( الطخي وجهها ) [5] ، فلطخت وجهي ، فضحك النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم . عن أنس أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم قال لعائشة ذات يوم : ( ما أكثر بياض عينيك ) [6] . قال الخطابي [7] : سئل بعض
[1] في ش : سمعت شهادتهم . [2] كذا في الأصول ، ولعلها : تعمل على حبسه . [3] ينظر صحيح مسلم 1 / 131 ، وتهذيب ابن عساكر 4 / 409 ، 5 / 132 . [4] الحريرة : دقيق يطبخ بلبن أو دسم . [5] مجمع الزوائد 4 / 316 . [6] ميزان الاعتدال ص 390 ، لسان الميزان لابن حجر 3 / 870 . [7] الخطابي : حمد بن محمد بن إبراهيم البستي ، أبو سليمان ، فقيه محدث من أهل بست ( من بلاد كابل ) من نسل زيد بن الخطاب ( أخي عمر بن الخطاب ) ، له تصانيف منها : معالم السنن ، في شرح سنن أبي داود ، وبيان إعجاز القرآن ، وإصلاح غلط المحدثين ، وغريب الحديث ، وله شعر منه نتف في يتيمة الدهر ، توفي في بست سنة 388 ه . ( وفيات الأعيان 1 / 166 ، إنباه الرواة 1 / 125 ، ويتيمة الدهر 4 / 231 ، الكنى والألقاب 2 / 207 ) .
305
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 305