responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي    جلد : 1  صفحه : 199


يضرب إذا حكم ، ويفتخر له ولم ، ويرعد ويضطرب ، ويبعد ويقترب ، حتى كانه قتل عنترة ، أو فتح قلعة مسترة [1] ، يتأوّه على الشرع من بعده ، ويزيد في الشريعة سياسات من عنده ، الويل له من هذه الأعمال ، كيف يحتاج دين اللَّه إلى إكمال ، لقد وقع في عار ، لا تغسله مياه الأنهار ، قل للذي ما تأدب مع العلوم وأهلها ، تهير لحظ البرايا عليه والنفرات ، عاص يريد الشريعة نورا ويصبغه بالنيل للنهر الأسود ولو حكى ابن فرات [2] ، لما رأى خلو مجلسه ، وقلة مؤنسه ، وانقطاع الأعيان عن داره ، وإهمال الخاصة له لصغر مقداره ، قال له رأيه الفاسد إلى متى أنت مهجور كاسد ، فازجر وانتهر ، وقبّح حتى تشتهر ، فآذى ونادى ، وجرح وما داوى ، فطفر الناس عليه بهذه الطفرة ، وما زادهم عنه إلا نفرة ، وكشفوا ظلته ، وعرفوا علَّته : [ الكامل ] < شعر > حال النّحاة على العموم تميّزت عندي لأنّ القوم أهل خصوص من أجل قاض قد رموه بعلَّة ودعوه بالمستثقل المنقوص < / شعر > إذا جلس خلت غولة جالسة ، وإذا تكلم مطيلسا ، قلت جاء البرد والطيالسة [3] ، لا قراءة له ولا قرى [4] ، فليت العيون اكتحلت منه بأميال السرى ، / يحب من القرآن : * ( أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ) * [5] ، ومن الحديث : ( أباهي بكم الأمم ) [6] ، حتى بالسقط ، ومن الفقه سقوط يد السارق بآفة ، ومن النحو سقوط التنوين بأل والإضافة ، ومن الشعر [7] : [ الوافر ] < شعر > وما للمرء خير في حياة إذا ما عدّ من سقط المتاع < / شعر > [ و ] : [ الرجز ] < شعر > يحبّ من كلّ علم السين والقاف والطا حاشا الرسالة منه ما خلقه بالموطَّا < / شعر > يتنفس على الناس الصعداء ، ويؤذي الأشقياء والسعداء ، لقي بعض الناس منه ما لقي ،



[1] قلعة مسترة : موضع لم أجده في معجم البلدان .
[2] قوله : ( قل للذي ما تأدب . . . ابن فرات ) كأنهما بيتا شعر ، ولكنهما غير موزونين .
[3] مطيلسا : مبهما ، طلس الشىء ، طمسه ومحاه . والطيالسة : جمع طيلسان أو الطالسان ، ضرب من الأوشحة يلبس على الكتف ، أو يحيط بالبدن ، فارسي معرب ، وهو من لباس العجم ، والطيالسة هنا شتم ، أي يا عجمي .
[4] القرى : طعام الضيف .
[5] التوبة 4 . وتمام الآية : * ( ومِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي ولا تَفْتِنِّي ، أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ، وإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ) * .
[6] الحديث برواية ( مكاثر بكم الأمم ) أخرجه ابن حبان في صحيحه .
[7] البيت لقطري بن الفجاءة من قطعة في ديوان الخوارج ص 122 .

199

نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي    جلد : 1  صفحه : 199
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست