responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي    جلد : 1  صفحه : 191

إسم الكتاب : المحاضرات والمحاورات ( عدد الصفحات : 550)


ولجاجهما المديد [1] / ببسيط حلمه ، ويعاملهما بما وقر في صدره من الوقار ، وسكن في قلبه من السكينة ، وإذا كان في هذه المدينة مالكنا ، فلا يفتي العبد ومالك في المدينة [2] . / مقامة تسمى الحرقة للخرقة إنشاء الإمام زين الدين عمر بن مظفر ابن الوردي [3] قاضي حلب المعروف بالرياحي ، وهو أول من ولي قضاء المالكية بحلب .
بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، أما بعد حمد اللَّه الذي لا يحمد على المكاره سواه ، والصلاة على سيدنا محمد الذي خاف مقام ربه ، وعصم عن اتباع هواه ، وعلى آله وصحبه الذين بذل كل منهم في صون الآية قواه ، وسلمت صدورهم من فساد النيات ، وإنما لكل امرىء ما نوى ، فان نصيحة أولياء العزم تلزم ، والتنبيه على مصالح العباد قبل عموم الفساد أحزم ، والمتكلم للَّه مأجور ، والظالم ممقوت مهجور ، وتحسين الكلام لدفع الضر عبادة ، والنثر والنظم للذب عن أهل الدين من باب الحسنى وزيادة ، وجرحة الحاكم للأعراض بالأغراض صعبة ، إذ نص الحديث النبوي أن حرمة المسلم أعظم من حرمة الكعبة ، ومخرق حرمته مذموم ، ولحم العلماء مسموم .
وهذه رسالة أخلصت فيها النية ، وقصدت بها النصيحة للرعاة والرعية ، أودعتها في جوهر فكر كل ثمين ، وناديت بها على مزيل ظلم أبناء جنسي ، مناداة / اللَّحم السمين ، لكن جنّبتها فحش القول إذ لست من أهله ، وخلدتها في ديوان الدهر ، شاهدة على المسىء بفعله ، ورجوت بها الثواب ، وتحريت فيها الصدق والصواب ، نصرة للمظلوم ، وغيرة على حملة العلوم ، وسميتها الحرقة للخرقة ، فقلت :
اعلموا يا ولاة الأمور ، ويا ذوي الكرم الغمر ، أبقاكم اللَّه في مصر للأمة ، ووفقكم لرفع الإصر ، وبراءة الذمة ، إن حلب قد نزعت الزبدة ووقعت من ولاية التاجر الرياحي في خسر ، وشدة قاض سلب الهجوع ، وسكب الدموع ، وأخلف السرب ، وكدّر الشرب ، بجرأته التي طمت وطمّت ، وعاميته التي عمّت وغمّت ، وفتنته التي بلغت الفراقد ،



[1] في الأصل في هذه الصفحة سطران وربع فقط وبقية الصفحة بياض خالية من الكتابة ، والكلام موصول دون نقص .
[2] في ط : فلا يفتى ومالك في المدينة . ومالك : هو الإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة وأحد الأئمة الأربعة .
[3] ابن الوردي : عمر بن مظفر بن عمر ابن أبي الفوارس ، زين الدين المعرّي الكندي ، شاعر أديب مؤرخ ، ولد في معرة النعمان ، ولي قضاء منبج ، له ديوان شعر ، ومن كتبه ( تتمة المختصر ) المعروف بتاريخ ابن الوردي ، جعله ذيلا لتاريخ أبي الفداء وخلاصة له ، و ( اللباب في الإعراب ) و ( مقامات ) و ( بهجة الحادي ) وغيرها ، توفي بحلب سنة 749 ه . ( بغية الوعاة 365 ، فوات الوفيات 2 / 116 ، النجوم الزاهرة 10 / 240 ، أعلام النبلاء 5 / 3 ، الدرر الكامنة 3 / 195 ) .

191

نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي    جلد : 1  صفحه : 191
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست