نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 98
وكان علي بن أبي طالب مقلا مخفقا [1] يعال ولا يعول ، فاستفاد الرباع [2] والمزارع ، والعيون والنخيل ، ومات ذا مال وأوقاف ، وما يحسب ماله ووقفه بينبع [3] إلا مثل كل شئ ملكه أبو بكر مذ كان في الدنيا إلى أن فارقها ، وتزوج فأكثر ، وطلق فأكثر ، حتى عابه بذلك معاوية ، وجعله طريقا إلى تنقصه ، وسبيلا إلى الطعن عليه ، فقال وهو يكنى عن ذكره ويريده ، ليكون أسد لسهمه ، وأوقع في [4] قلب من سمعه : " إني والله ما أنا بنكحة ولا طلقة " . والآثار أن عليا رحمة الله عليه ، استشهد وعنده تسع عشرة سرية مطهمة [5] وأربع نسوة عقائل . ولا سواء من كان ذا مال فأنفقه . ومن كان مقلا فكسبه . ولم يتزوج أبو بكر في خلافته امرأة ولا اتخذ سرية ، ولا تفكه بشئ ، ولا آثر لذة [6] إن كان له طلقا مباحا . ثم الذي كان من أبى بكر في عمالته [7] : أنه كلف بنى تيم ومن عنده أياديه ومنته أن يردوا ما أخذ من بيت المال فيه ، لكي يجعل عمالته لله . وعلى ذلك احتذى عمر . وقد كان على يأخذ عمالته ، ولم يخبرنا أصحاب الآثار أنه ردها في بيت المال ، ولا كلف ذلك بني هاشم
[1] أخفق الرجل : قل ماله . [2] الرباع : المنازل ، جمع ربع . [3] مهملة في الأصل " يبيع ؟ ؟ " وانظر معجم البلدان . [4] في الأصل : " فأوقع من " . [5] السرية : الجارية المتسراة ، المطهمة : الحسناء الجميلة . [6] في الأصل : " ابرلده " بالاهمال . [7] العمالة بتثليث العين : أجر العامل .
98
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 98