responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 99


في وصية . وهذا ما لا يختلف فيه رجلان من أصحاب الآثار ، وحمال الاخبار .
وقد كان أخذ لقوحا وحبشية لرضاع بعض ولده فرد ذلك [1] في بيت المال .
ولما بايع الناس أبا بكر غدا على سوقه كما كان يفعل ، فقالوا :
فلابد أن نجعل لخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا يقيمه ، قالوا :
برديه إذا أخلقهما وضعهما وأخذ مكانهما ، وظهره إذا سافر ، ونفقته على أهله كما كان ينفق قبل خلافته . قال : رضيت . فجمع ذلك كله وحفظه ، ثم أمر بنى تيم فردوه في بيت المال . فخرج من الدنيا خفيف الظهر ، خميص البطن . فلما فعل ذلك قال عمر : رحم الله أبا بكر ، لقد شق على من بعده !
فإن قالوا : أوليس قد كان على ينضح بيت المال في كل جمعة ويصلى فيه ركعتين ؟
قلنا : إنا لم نكن في ذكر الأمانة والخيانة ، لان أبا بكر وعليا يرتفعان عن هذا الضرب من المديح . وعن هذا الضرب من الثناء ، وإنما كنا في ذكر الزهد في المباح ، وفى الايثار والرفض للفضول ، لان بين الرجل يعطى ماله وعليه ، وبين من يعطى ما عليه ولا يعطى ماله فرق .
ومما يدل على فضله أن الله أنزل فيه من القرآن ما لم ينزله في أحد



[1] في الأصل : " في ذلك " .

99

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 99
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست