responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 97


قريش فهو حلم العرب ، والحلم اسم جامع للعلم والحزم - وذلك أنه لما قبض عمر وصلى صهيب بالناس دعا العباس عليا فقال : هل أحدثتم شيئا ؟
فقال : فاحفظ عنى ، فإني لم أقدمك في شئ إلا رأيتك مستأخرا . من ذلك أنى قلت له ورسول الله صلى الله عليه وسلم ثقيل [1] : ادخل عليه فسله ، فإن يكن هذا الامر فينا أعلمه الناس ، وإن يكن في غيرنا أوصى بنا .
فتركت ذلك وقد منيت [2] بدهاة قريش ، وقد حيل دوني ، فلا يعرضن عليك شئ إلا قلت : لا لا ، ولا يا أبتي ، تقصر عينيك وتحك قفاك ، بعد فوت الامر .
ففيما ذكرنا دليل أنه كان لا يساوى أبا بكر ولا يجاريه ، ولا يدانيه ولا يقاربه . وأنه في طبقة أمثاله طلحة والزبير ، وعبد الرحمن وسعد .
فإن قالوا : فإن عليا كان أزهد فيما تناحر الناس عليه ، ولان أزهد الناس في الدنيا أرغبهم في الآخرة ، ولان أرغبهم في الآخرة أعلمهم بأحوال الآخرة .
قلنا : قد صدقتم في صفة الزهد ، ولكن أبا بكر كان أزهد منه .
وسندلكم على ذلك .
فمن ذلك أن أبا بكر كان ذا مال كثير ، ووجه عريض ، وتجارة واسعة ، فأنفق ذلك في سبيل الخير وعلى أهله ، إيثارا لله ولرسوله ، وطلب ما عنده حتى لقى [3] [ الله ] وما كنت تركته يوم مات غير بعير ناضح . وعبد صيقل [4] ، مع الخلافة وكثرة الفتوح والغنائم والخرج والصدقة .



[1] أي أثقله المرض وأشرف على الوفاة .
[2] في الأصل : " يميت ؟ ؟ " بالاهمال .
[3] في الأصل : " بقى " بإهمال الحرف الأول .
[4] الصيقل : شحاذ السيوف وجلاؤها .

97

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 97
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست