responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 38


ثم صنيع [ الزبير [1] ] في سله السيف شادا به مستقبل المشركين ، يريد خبط من لقيه منهم . فتلقاه النبي صلى الله عليه مقبلا فقال : مالك يا زبير ؟ ! قال : بأبي أنت وأمي ، سمعت قائلا يقول : قد أخذ محمد وأوذى ! فكان أول من شهر سيفا في الاسلام .
ثم صنيع سعد [2] وضربه عظيما من عظمائهم على أم رأسه بلحى بعير ، فكان أول من أراق دما في الاسلام . وهو الذي يقول لرسل على حين أتوه يدعونه إلى بيعته : ثكلتني أمي ، لئن كنت مع رسول الله صلى الله عليه سادس ستة [3] ما لنا طعام إلا ورق البشام . ثم جاءني أعراب الأوس تعلمني دين الله ؟ ! .
وإنما ذكرت لك هذا لتعلم أقدار القوم والذي لقوا من الجهد والخوف والذل والتطراد والضرب . ولم نسمع لعلى في جميع ذلك ذكرا .
ولم يكن ذلك المكروه سنة ولا سنتين ، ولكن ثلاث عشرة سنة ، وهذا أمر لا يلحق ولا يدرك الفائت منه . كما قال الله : " لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى [4] " .



[1] تكملة يقتضيها السياق . وانظر الإصابة 2783 .
[2] هو سعد بن أبي وقاص ، أحد العشرة المبشرين بالجنة وآخرهم موتا ، وأحد الستة أهل الشورى . الإصابة 3187 . وفيها : " فبينا سعد في شعب من شعاب مكة في نفر من الصحابة إذ ظهر عليهم المشركون فنافروهم وعابوا عليهم دينهم حتى قاتلوهم . فضرب سعد رجلا من المشركين بلحى جمل فشجه " . وذكر في السيرة 166 أنهم كانوا يصلون حينئذ .
[3] في الإصابة : وقع في صحيح البخاري عنه أنه قال : " لقد مكثت سبعة أيام وإني لثالث الاسلام " وانظر فتح الباري 7 : 66 - 67 .
[4] الآية 10 من سورة الحديد .

38

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 38
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست