responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 231

إسم الكتاب : العثمانية ( عدد الصفحات : 363)


ولكنه كان سائسا رفيقا ، فكره أن يقول بايعوني ، ليكونوا هم الذين يطلبون منه ذلك ويريدونه عليه ، ويظهرون حب تقديمه ، لتكون النفوس بطاعته أسمح ، وفيها أرغب ، ولمذهبه أحمد ، ولان ذلك عندهم أبعد من الاستبداد عليهم . والافتيات بالامر دونهم ، والحرص على التأمر عليهم . ولذلك مشى في الناس بعد بيعته ثلاثا يقول : هل من مستقيل فيقال ؟
وقد قال في خطبته بعد البيعة :
وقد كانت بيعتي فلتة ، وخشيت الفتنة ، وأيم الله ما حرصت عليها يوما ولا ليلة ، ولا سألتها الله في سر ولا علانية ، ومالي فيها راحة .
وقد قلدت أمرا عظيما مالي به طاقة ، ولوددت أن أقوى الناس عليها مكاني .
ألا ترى زهده فيها [1] ، وقلة حرصه عليها ، وكيف يخبر أنه لو لم يخش الفتنة ما قبلها ، ولود أن أقوى الناس عليها مكانه ؟ !
وقوله " لوددت أن أقوى الناس عليها مكاني " يقول : وددت أنه لو كان في الناس من هو أقوى عليها منى . ليس [2] أنه يرى أن في الأرض يومئذ رجلا هو أقوى عليها منه .
ومثل هذا في كلام العرب كثير .
وقال الراجز [3] وذكر إبله فقال ، إذا كانت عليها مغارضها [4] :



[1] في الأصل : " ألا ترى في زهده فيها " .
[2] في الأصل : " فليس " .
[3] هو أبو محمد الفقعسي . اللسان ( غرض ) .
[4] جمع مغرض ، كمجلس ، وأصله جانب البطن أسفل الأضلاع ، وهو ما يقع عليه الغرض وهو حزام الرحل . وقد عنى به الجاحظ الأغراض . ويبدو أن هذه العبارة مقحمة ، وموضعها بعد .

231

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 231
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست