نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 232
* يشربن حتى تنقض المغارض [1] * يقول : يشربن حتى لو [ كانت عليها مغارضها [2] ] سمعت لها نقيضا . والبعير لا يورد وعليه غرضه وبطانة . ثم رجعنا إلى الحديث الأول فكأن أبا بكر حين قال : " بايعوا أي هذين شئتم " علم أن عمر وأبا عبيدة لا يستجيزان تقدمه والتأمر عليه ، كما بلغنا من قول عمر في أبى بكر ، يوم جمع المهاجرين والأنصار يستشيرهم في غزو الروم حيث خالفوه وأبى أبو بكر إلا إنفاذ ذلك الجيش والتعريف لهم بالحجة [3] فيه ، حين يقول : " الحمد لله الذي يخص بالخير من يشاء من خلقه . والله ما استبقنا إلى شئ من الخير إلا سبقنا إليه ، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم " . وقال أيضا يوم السقيفة حين قال أبو بكر : بايعوا أي هذين شئتم : " والله لان أقدم فتضرب عنقي أحب إلى من أن أتقدم أبا بكر " . وقال : " والله لان أضجع فأذبح كما يذبح الجمل أحب إلى من أن أتقدم أبا بكر ! " . ولقد بلغ من تعظيمه له وتقديمه إياه ، أنه قال حين سئل عن الكلالة " والله إني لاستحى الله أن أرى خلاف رأى أبى بكر " . وأنت لم تجد أبا عبيدة تقدمه في موقف قط ، وقد وجدت أبا بكر قد تقدم أبا عبيدة في مواقف كثيرة ، في حياة رسول الله صلى
[1] في أساس البلاغة " حتى تنتأ " . [2] انظر التنبيه 4 من الصفحة السابقة . [3] في الأصل : " الحجة " وانظر ص 105 س 8 - 9 .
232
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 232