responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 230


من التزكية . والتحبب إلى المستمع ، والتواضع لربه ، والمداواة لقلبه ، والظفر بعدوه ، وإحراز دينه .
وقد يكون إخلاص ظاهر لفظه على شئ ومعناه غيره ، فلا يكون ذلك كذبا ، لمعرفة القائل بفهم المستمع عنه . وهذا باب كثيرا ما يستعمله العرب .
يقول الرجل لامرأته : ألقيت حبلك على غاربك ! وهو يعنى طلاقها وليس هناك حبل ألقى على غارب .
ويقول : مالي في هذا الامر ناقة ولا جمل ! وليس ذلك يريد .
و : لست منها في عير ولا نفير ! وليس ذلك يريد .
وقال عمر في الصداق ما بلغكم ، فلما احتجت عليه المرأة بقول الله : " وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا [1] " قال : كل أحد أفقه من عمر .
وهذا القول ينبغي أن يكون على قياسكم هذا كذبا . ولا نعلم أحدا رواه عن عمر إلا على التفضيل له . ووجهه قائم معروف .
فإن قالوا : ما معنى قول أبى بكر : " بايعوا أي هذين شئتم " ، يعنى عمرو وأبا عبيدة .
قيل لهم : إن أبا بكر إنما قال هذا الكلام للأنصار ومن حضر بعد أن قرر الأنصار بفضل المهاجرين عليهم . وأن الامراء منهم . فعلم عند ذلك أنه بائن عند الأنصار من جميع المهاجرين كما بان عند المهاجرين



[1] الآية 20 من سورة النساء ، وفى الأصل : " وإن آتيتم " وهو تحريف .

230

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 230
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست