responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 222


وإنما أتى أبو بكر الأنصار واعظا ومحتجا ، ومسكنا ومصلحا بألين الكلام وأحسن الهدى ، لم يحمل سوطا ولا سيفا ، ولم يظهر معازة ولا أراد المغالبة [1] . فما وجه خروج الزبير بسيفه شادا نحوه ؟ ! بل كان أشبه الأمور بالزبير وأولاها به ، والذي يجب علينا أن نظنه به ، أن يقوم محتجا ومصلحا . فإذا أبان عن حجته وأعذر في موعظته فلم ير ذلك ناجعا [2] ولا مقبولا ، ورأى شيئا يجوز به حمل السيف والشد به ، كان من وراء ذلك .
وكيف علمتم أن الزبير إنما سل سيفه ليؤكد لعلى إمامته أو ليوطئ له خلافته ؟ ! ولعله إنما أراد الامر لنفسه دون غيره . ولعله إنما غضب لصرف الامر من خاله وكبيره وشيخه العباس بن عبد المطلب فكيف علمتم أنه إنما أراد صرفها عن أبي بكر خاصة ؟ ! وكيف يشد على رجل لم يقل بايعوني ولا أظهر الحرص عليها ، وإنما كره أن يبقى الناس نشرا ، وعلم أن على الأنصار أن يسمعوا للمهاجرين . وقد قال للناس : " بايعوا أي هذين شئتم " يعنى أبا عبيدة وعمر ، إلا أن يكون الزبير قال : ولم كنت أنت المحتج على الأنصار والمعرف لهم فضل المهاجرين عليهم دون على .
ويقال لهم عند ذلك : أما بادي الرأي والذي لا نشك فيه نحن ولا أحد ممن خالفنا ، فالذي كان من مناصبة الزبير لعلى ومحاربته له دون الإمامة ، وزعمه أنه أفضل منه وأولى بها منه ، ولو جعلها شورى لفرعه وبرز عليه .



[1] في الأصل : " معارة إلا أراد المغالبة " . والمعازة : المغالبة في العزة .
[2] في الأصل : " فاجعا " .

222

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 222
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست