responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 223


ثم الذي لا يشك الناس فيه من طاعته لعمر ، وإنما عمر شعبة من شعب أبى بكر . ولقد بلغ من تعظيمه لعمر وطاعته له وإكباره لقدره ، أنه محا نفسه من الديوان لما قتل عمر تسلبا عليه [1] ، ورفعا لقدره أن بلى منه من الاعطاء والمنع أحد كما كان يليه منه عمر . كما محا نفسه من الديوان حكيم بن حزام لما توفى النبي صلى الله عليه . وكذلك محا نفسه من الديوان عبد الله بن الزبير حين قتل عثمان .
ولقد بلغ من طاعته لعمر أنه بعثه مددا لعمرو بن العاص ، فجعل عمرا الأمير عليه ينفذ لامره ويصلى بصلاته .
والذي يدلك على انبتاته [2] في هوى أبى بكر ، وانقطاعه ، إليه بمودته ، الخاصة التي كانت بين أبى بكر وبينه . وذلك أن عبد الله بن مسعود أوصى إليه حين مات . وعبد الله عمري محض ، وهو القائل في عثمان حين برز على الشورى : " ما ألونا أن جعلناها [ في أعلا ] نا ذا فوق [3] فإذا كان هذا قوله في عثمان وعلى فما ظنك به في أبى بكر وعمر [4] " .
ثم أوصى إليه عثمان بن عفان [ و ] هو أصل العمرية والعثمانية ، والمباينة لعلى وشيعته عندهم . وأوصى إليه عبد الرحمن بن عوف ، وهو المختار



[1] التسلب : الاحداد .
[2] في الأصل : " انبثاثه " .
[3] في الأصل : " نادى فوق " والتكملة والتصحيح مما سيأتي مما سأنبه عليه . ومما اشتضأت به من اللسان ، ففيه مادة ( فوق 195 ) : " وفى حديث ابن مسعود : اجتمعنا فأمرنا عثمان ولم نأل عن خيرنا ذا فوق " أي خيرنا سهما في الاسلام والسابقة والفضل . ذو الفوق . بضم الفاء ، هو السهم ، وفوقه : موضع الوتر منه .
[4] في الأصل : " وعلى " .

223

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 223
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست