responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 211

إسم الكتاب : العثمانية ( عدد الصفحات : 363)


ففي هذا دليل أن الرياسة في الدين لا تنال بغير الدين .
وقال الله : " ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون [1] " ألا ترى أن الذرية وإن كانت كلها ذرية ومكانها من القرابة سواء ، فمنها ولى ومنها عدو .
فإن تركوا هذا جانبا وقالوا : كيف تزعمون أن أبا بكر كان يرى التسوية ، وكان لا يرى أن الفروسية أصل للامامة ، والقرابة شعبة عن الخلافة . ولم يكن في الأرض رجل أبعد من هذا المذهب من خاصته وخليفته وصنيعته . والمحتذى على مثاله ، عمر بن الخطاب ، لأنه فضل القرشيات من نساء النبي صلى الله عليه على غيرهن ، وفضل العرب في العطاء على الموالى . وقال : " زوجوا الأكفاء " وكان أشد منه في أمر المناكح .
قيل لهم : إنه لم يكن على ظهر الأرض رجل كان أبعد مما قلتم من عمر ، ولا [ ظهر ] منه - خلاف ما ادعيتم - مثل الذي ظهر منه .
والدليل على غلطكم وخطأ قولكم ، أن عمر لما فرض الأعطية ودون الدواوين وقام إليه أبو سفيان بن حرب ، وحكيم بن حزام ، فقالا :
يا أمير المؤمنين ، أديوان كديوان بنى الأصفر [2] ، إنك إن فعلت ذلك اتكل الناس على الديوان وتركوا التجارات والمعاش ! فقال عمر :
قد كثر الفئ والمسلمون .
ففرض للمهاجرين ومواليهم ، وللانصار ومواليهم ، ممن شهد بدرا



[1] الآية 26 من سورة الحديد .
[2] بنو الأصفر هم الروم . انظر ابن خلكان في ترجمة ياقوت بن عبد الله الرومي 2 : 209 .

211

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 211
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست