responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 210


" كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا [1] " .
قيل لهم : إنه ليس لنا أن ندع قول الله : " ونادى نوح ابنه " .
إلى تأويل مختلف فيه . ولقولة الخيانة مخارج غير تأويلكم ، وقد تفجر المرأة بعد أن صح منها لبعلها ولد كبير . وفى قوله : " فلم يغنيا عنهما من الله شيئا " دليل أن محبتهما كان الصفح عن خيانتهما .
وأن محبتهما لم تغن [2] عنهما شيئا .
ولا يشبه قولكم [ في ] نساء الأنبياء الذي نعرف من حسن اختيار الله لهم من طيب المناكح ، وطهارة المداخل ، وهذا معنى طبائع الناس .
لم يكن الله ليترك امرأة نبي تصير إلى تهجينه والتصغير بقدره ، لان الرسالة منظفة مصفاة ، لا تحمل الأقذاء ، ولا تعلق بها الأدناس ، ولا يطوق [3] المبطلين عليها الاعتماد .
وفى قول الله لإبراهيم ، وهو شجرة الرسالة ، وخليل رب العزة حين يقول له : " إني جاعلك للناس إماما [4] " قال إبراهيم إما مستقيما وإما طالبا : " ومن ذريتي " قال : " لا ينال عهدي الظالمين " .
وأخبر أن عهد إمامته وخلافته لا ينال الظالم وإن كان من خير خلق الله .



[1] الآية 10 من سورة التحريم .
[2] في الأصل : " لم تغنيا " .
[3] طاق الشئ يطوقه : أطاقه وقدر عليه .
[4] من الآية 124 من سورة البقرة .

210

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 210
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست