responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 205


والبعيد فرق ، وليس لقرابته فضيلة على غيره ، ولا ينفعه شئ إلا كما نفعت المعافى والغنى في ظاهر أمرهما ، وما يقع العيان عليه منهما ، وهما في الغنى والمصلحة ، والنظر والصنع ، سواء .
وليس على هذا بنى القوم أمرهم في القرابة ، لانهم زعموا أن القرابة سبب للرياسة في الدين ، ولو قالوا إنها سبب للقدر والنباهة في الدنيا كان ذلك وجها ، كما ترى من فضل حال المنيع الرهط ، الجميل الرواء ، والمعافى في بدنه الكثير المال ، على الذليل الرهط الذميم في روائه ، المبتلى في بدنه ، القليل ذات اليد ، وهما في مغيب أمرهما . وفيما لا يقع العيان عليه من شأنهما ، سواء في صنع الله وفضله وعائدته .
[ وإنما ] كان لنا أن نزعم أن القرابة تنفع في الدين والحسب فتكون سببا إلى الرياسة فيهما ، أن لو كنا رأينا من عظم قدر القرابة ونبل من أجله [1] نال الرياسة الكبرى بالحسب . فإذا رأينا النبي صلى الله عليه لم يستحق ذلك الموضع البائن العالي إلا بالفضل دون المركب [2] كان من مت بقرابته أجدر ألا ينال الرياسة إلا بالفضل دون المركب ، لان النبي صلى الله عليه لو كان نال ذلك بالهاشمية كان هو ورجل من عرض بني هاشم سواء .
ولو كان ناله بعبد المطلب لكان ولد عبد المطلب لصلبه أقرب إليه .
وقد نعلم أن ذلك لو كان لشخص بالهاشمية أو بالمطلبية لكان لعلى في ذلك ما ليس لأحد ، لأنه ابن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ، وأمه فاطمة ابنة أسد بن هاشم .



[1] كذا في الأصل .
[2] المركب : الأصل والمنبت ، هو كريم المركب ، أي كريم أصل منصبه في قومه .

205

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 205
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست