responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 206


فلما وجدنا الامر كما ذكرنا ، علمنا أن النبي صلى الله عليه لم يصيره مستحقا لأعظم الرياسات وأشرف المقامات إلا بالعمل ، إذ كنا قد وجدنا من يساويه في الهاشمية لا يستحق مثل ماله .
وزعمت ( العثمانية ) أن لها في التسوية بين القريب والبعيد حججا كثيرة ، قد عرفتها وسمعتها من أهلها .
ولكن كتابي هذا لم يوضع إلا في الإمامة ، ولربما ذكرت من المقالة والملة [1] والنحلة التي تعرض في الإمامة صدرا ، طلبا للتمام ، وتعريفا لوجوه الإمامة وما دخل فيها .
والكلام في التسوية كلام يدخل في باب التعديل والتجوير ، وهو باب يشتد الكلام فيه ويغمض ، فإن أخبرنا عن فرعه ولم نخبر عن أصله لم ينتفع القارئ به ، وصار وبالا عليه .
وقد زعم ناس من ( العثمانية ) أن الله بفضله ومنه كفى أكثر الناس مؤونة الروية ، وتكلف غامض الكلام في التسوية ، فأخبرهم في كتابه بأبين الكلام وأوضحه عن معاني التسوية ، وما يجوز في عدله وحكمته . فقال وهو يريد أن يعلم الناس أنهم لا ينتفعون بصلاح آبائهم ، ولا يضرهم فساد رهطهم فقال : " وإبراهيم الذي وفى .
ألا تزر وازرة وزر أخرى . وأن ليس للانسان إلا ما سعى [2] " .
فإذا كان كون الانسان ابن نبي وابن خليفة نبي ، أو ابن عم نبي ليس من سعيه ، فقد أخبر أنه لا شئ له في ذلك حين قال :



[1] في الأصل : " والعلة " .
[2] الآيات 37 - 39 من سورة النجم .

206

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 206
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست