responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 182


ولربما تعلقوا بالسبب الضعيف ، كالذي وجدوا لعمار بن ياسر من عداوة عثمان ، وصنيع عثمان به ، فلما كان عثمان عندهم في طريق عمر وأبى بكر وفى حيزهما جعلوا طعن عمار عليه طعنا عليهما ، واحتجاج عمار لعلى احتجاجا عليهما ، ولو اجتهدت أن تصيب لعمار موقفا واحدا أو كلمة طاعنة على أبى بكر وعمر وعثمان ، فضلا عليهما قبل إحداثه ، وقبل أن يجرى بينهما ما جرى ، ما قدرت عليه .
وهل كان لعمر وال أنفذ لطاعته من عمار ؟ ! ولقد رفع عليه جرير بن عبد الله ، فجمع بينهما طمعا في ظهور حجته ، والضرح عن نفسه [1] ، فلما لم يجد ذلك عنده قال : ما عندنا خير لك يا أبا اليقظان .
ومن أجل ضعف عمار في الولاية وقوة المغيرة حين شكاهما أهل الكوفة قال عمر : " أعضل بي [2] أهل الكوفة ، إن وليت عليهم تقيا ضعفوه ، وإن وليت عليهم قويا فجروه " .
فإذا كان عمار يخطب على منبر الكوفة بتوكيد إمامة عمر ، ويأمر الناس بطاعته ، ويقيم الحدود والاحكام بأمره ، ويفتح الفتوح بتأميره ، فيرى القتل والسبي وإحلال الفروج . غير مكره بوعيد ولا مقصور بإيقاع ، فأي دليل أدل مما حكيناه .
ولو أن طاعنا طعن في طاعة سهل بن حنيف ، وعثمان بن حنيف ، وأبى أيوب الأنصاري ، وأبى مسعود البدري ، لعلى ، هل كان عندكم



[1] الضرح : الدفع .
[2] في الأصل : " أعضابى " صوابه في اللسان ( عضل 479 ) .

182

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 182
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست