responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 183


في دفع ذلك إلا مثل ما عندنا من الدفع عن طاعة سلمان وبلال وعمار وأقل منه .
فأما أبو ذر فزعم أصحاب الآثار أنه كان يعظم عمر بن الخطاب تعظيما ما عظمه أحد قط . فمن ذلك أن عمر صافحه يوما فعصر [1] يده وكان أيدا ، فصاح : يا قفل الفتنة ! ومسح من وجهه العرق بباطن راحته ، وعمر موعوك وهو يقول : بأبي رحضاؤك [2] لو قدمت صرنا هكذا - وشبك بين أصابعه - أوجعتني ! فخلاه وقال : ما هذا ؟ فقال سمعت النبي صلى الله عليه يقول : " لن تزالوا بخير ما كان هذا بين أظهركم " .
وقال عمر لشاب : غفر الله لك ! فقام إليه أبو ذر فقال : استغفر لي !
وهو حديث فيه أمور كثيرة .
ولو لم يجئ عن أبي ذر من هذا قليل ولا كثير لكان حكمه الرضا والتسليم ، إذ لم نر منه طعنا ، ولا رأينا له متوعدا .
ولو أعرضتم مائة من أصحاب النبي صلى الله عليه فقلتم : إنهم كانوا طعانين على أبى بكر مؤكدين لخلافة على ، ما كان عندنا في أمرهم حديث قائم ، ولا خبر شاهد ، أكثر من أن حكم الممسك عن الطعن والخلاف هو الرضا [3] والتسليم .
ولقد ينبغي لنا ولكم أن نتفكر في معنى كلمة سلمان [4] فقد



[1] في الأصل : " فعبر " .
[2] الرحضاء : العرق في إثر الحمى .
[3] في الأصل : " والرضا "
[4] انظر ما مضى في ص 172 .

183

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 183
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست