responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 181

إسم الكتاب : العثمانية ( عدد الصفحات : 363)


الله عليه ربما كانت له الحاجة إلى النبي عليه السلام ، فيكبر النبي صلى الله عليه ويعظمه عن مواجهته بها ، فيكلف ذلك المقداد .
من ذلك حديث هشام بن عروة ، عن أبيه في الرجل إذا دنا من المرأة فأمذى ولم يمسها ، فاستحيا على أن يسأل النبي صلى الله عليه عن هذا من أجل ابنته ، فقدم المقداد فسأله ، فقال النبي عليه السلام :
" يغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ " . وغير ذلك .
والأغلب علينا [1] أن المقداد لم يزل متنكرا لعلى ، لان المقداد حين خطب ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب إلى النبي صلى الله عليه ، بعث النبي إليها عليا بذلك يخبرها ، وأنه قد رضيه لها ، فكره على ذلك فرجع إلى النبي صلى الله عليه ، وقال : رأيتها كارهة ، فأرسل النبي إليها رسولا فقالت : أولم أخبر عليا أنني قد رضيت لنفسي بما رضى به النبي ؟ ! فقام النبي صلى الله عليه خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
" يا علي قم فانظر من عن يمينك وعن شمالك . واعلم أنه ليس لك فضل على أسودهم وأحمرهم [2] إلا بالدين " . فهذا قد روى ، والله أعلم .
ولم يرو عن المقداد الطعن على أبى بكر في خلافته ليؤكد بذلك لعلى شيئا .
وأقل ما ينبغي للمتكلم أن يعرف فروق الأمور ، فإنه إذا عرف ذلك لم يتعلق من الأسباب إلا بأمتنها . فأما تجريد الباطل وكثرة الدعوى بلا سبب ، فهذا جهد العاجز .



[1] لعلها " عندنا " .
[2] الأسود والأحمر : العرب والعجم .

181

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 181
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست