responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 132


ولم تكن صلاة واحدة فيكون خلسة [1] . والقوم كانوا أشد تقديما لذلك المقام من أن يدعوا رجلا لم يقهرهم بسيف ، ولم يمتنع عليهم بعشيرة ، ولم يفض فيهم الأموال ، وليس معه فضل بائن ، ولا سبب من من قرابة ، ولا أمر من النبي صلى الله عليه .
فإن صاروا إلى الاعتلال بالأحاديث وذكر الآثار قالوا ( 1 ) : إنما نحتاج إلى المقابلة بين أفعال على وأفعال غيره ، لو كنا لا نجد له غير الافعال .
فإذا كنا قد وجدنا له من غير الافعال ما هو أدل على الفضيلة من الافعال ، لم يكن لنا أن نتخطى الأفضل إلى الانقص في دفع المتغلب ، وإقامة المستحق عند ظهوره وزوال التقية فيه . لا أنهم ( 3 ) قابلوا بين جميع المهاجرين في القرب والبعد ، ولا أنهم صنعوا العلم بفضله بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكنهم قوم قد كانوا من قبل ذلك بثلاث وعشرين سنة يرى بعضهم بعضا ويعرف بعضهم أمر بعض ، يغزون معا ويقيمون معا ، ويسمعون من النبي صلى الله عليه القول بعد القول ، ويرون أحوال الرجال عند النبي صلى الله عليه ، وفى المسلمين وفى أنفسهم ، فعلموا بذلك فضل أبى بكر ، فلما توفى النبي لم يحتاجوا مع علمهم الأول إلى أن يضعوا علما ثانيا .
ولو أن رجلا منا شاهد النبي صلى الله عليه وأصحابه سنة واحدة ما خفى عليه من المقدم عنده وعند المسلمين ، ومن أشبههم به هديا



[1] في الأصل : " حلسه " . ( 2 ) في الأصل : " وقالوا " . ( 3 ) في الأصل : " ولأنهم " .

132

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 132
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست